|
السلام عليكم··
من المعروف أن هناك نحو أربعة ملايين عراقي شردوا من بلادهم بسبب القمع والإرهاب والظروف الاقتصادية القاسية وانعدام أبسط الحريات كحرية الرأي والتعبير والبحث العلمي وغيرها من الحقوق، وكما وردت في الشرائع السماوية والإعلانات والاتفاقات الوضعية الدولية، وبينهم عدد كبير من أساتذة الجامعات والمدرسين إضافة إلى الكفاءات العلمية والمهنية الأخرى·
وحيث إن هناك أعداداً منهم يعملون في الجامعات الأوروبية وبعض الدول العربية بنظام الإعارات، وقد انقضت مدد إعاراتهم من الجامعات العراقية لكنهم يرفضون العودة إلى العراق لنفس الأسباب المذكورة أعلاه، وقد بدأت "سفارات النظام الصدامي وقنصلياته ومكاتبه" مطالبة الدول التي يعملون في جامعاتها ومدارسها إنهاء عقودهم حتى قبل انقضاء البعض منها وطردهم من بلدانها أو أن عناصر مخابراتها التي تعمل تحت غطاء ديبلوماسي تقوم بالاتصال مباشرة بالأساتذة وتقدم لهم المغريات بالعودة والتهديد باعتقال ذويهم وأقاربهم في العراق والقيام بملاحقتهم ومضايقتهم في أرزاقهم ورصد تحركاتهم، ومع الأسف الشديد فقد نجحت أخيراً أساليب سفارة النظام في ليبيا ورضخت الحكومة الليبية لمطالب نظام صدام الدموي وطردت أربعة وثمانين أستاذاً من العاملين في جامعاتها ومدارسها واستولت على مستحقاتهم المالية بالرغم من علم السلطات الليبية بالأسباب القاهرة التي دعتهم إلى رفض العودة إلى العراق، وماذا ينتظرهم هناك من عقوبات ليس أقلها الإعدام وهو ما كان ضحيته الكثير من الأساتذة في حالات مماثلة وفي بلدان متفرقة عندما عادوا إلى بلادهم استناداً لتطمينات وتعهدات وهمية كاذبة·
ونحن في الوقت الذي نحمل الحكومة الليبية مسؤولية طرد هؤلاء الأساتذة بالرغم من تفوقهم على أقرانهم في الكفاءة العلمية والتدريسية وبشهادة الطلبة الذين تخرجوا على أيديهم اضافة إلى السمعة الطيبة والأخلاق العالية التي يتمتعون بها، فإننا نناشد أشقاءهم في جامعة الكويت وجميع أعضاء هيئة التدريس أن يبادروا إلى رفع أصواتهم والاحتجاج لدى الحكومة الليبية على استجابتها غير العادلة واللامنصفة لعصابة النظام التي تدعي زوراً وبهتاناً أنها "بعثة ديبلوماسية" وتحميلها مسؤولية المخاطر التي سيتعرضون لها·
وكان الأجدر بالحكومة الليبية أن تقوم بتكريمهم على ما قدموه من خدمات جليلة للشعب الليبي بدلاً من طردهم ومصادرة مستحقاتهم دون مسوّغ قانوني ورادع أخلاقي وإنساني، علماً بأنه لم تتوفر لدينا حتى الآن معلومات عن مصيرهم·
كما إننا نناشد جميع الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، التدخل لدى الحكومة الليبية وإرسال ممثلين عنها إلى ليبيا لتقصي قضية المطرودين من جميع جوانبها ومنحهم جميع الضمانات بالحفاظ على حياتهم ومعالجة مأساتهم، وكذلك التدخل لدى جميع الدول وحثهم على عدم الاستجابة لضغوط وأساليب النظام الإرهابية·
نناشدكم التضامن مع أشقائكم العراقيين الذين يتعرضون إلى حملة شرسة تستجيب لها بعض الحكومات، فهو واجب ومسؤولية إنسانية وتاريخية لا بد من أدائها خصوصاً في أجواء هذه البيئة الملوثة التي يستعر فيها ويتصاعد التآمر على قضية شعبنا العراقي العادلة بعد ما فتح صدام أبواب بلادنا لعقد الصفقات وتبديد وهدر الثروات على الرشاوى و"الهبات" و"المكرمات" وشراء الذمم وبيع العراق من أجل أن يبقي على كرسي سلطته الجائرة الزائلة بإذن الله تعالى·
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته·
ليبيا والسودان يعارضان قرار لجنة حقوق الإنسان
دعت المنظمة الدولية نظام صدام إلى الامتناع عن استخدام القوات العسكرية وأجهزته الأمنية في انتهاك حقوق الإنسان في العراق، وأدانت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في تقرير أصدرته إجراءات سلطات بغداد الإرهابية لقمع الشعب العراقي وجاء قرار اللجنة المذكورة بعد أن صوتت لصالح القرار الذي يدعو نظام بغداد إلى ضرورة وضع حد لما تقوم به قواته العسكرية والأمنية بحق شعبنا واحترام ما ينص عليه القانون الدولي، صوت لصالحه 89 دولة وتغيبت 56 دولة ولم تعارض سوى ليبيا والسودان فيما مُنع ممثل صدام من التصويت·
وأشار بيان اللجنة إلى الغاء جميع القوانين التي تمنح لقوى معينة وأفرادً محدودين يقومون بقتل الناس وتعذيبهم ودعا القرار إلى إبطال مفعول جميع قرارات صدام التي توصي بإنزال عقوبات قاسية بحق المواطنين، وطالبت اللجنة بعدم اللجوء إلى التعذيب كعقاب علاجي·
واعتبرت وكالة فرانس بريس أن القرار المذكور أشد قرارات هيئة حقوق الإنسان التابعة للمنظمة الدولية ضد نظام صدام واستخدمت فيه أشد العبارات ضد النظام بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان وندّد بيان اللجنة التهديد بالاعتقال والسجن والإعدام التي تمارسها سلطات بغداد لقمع حرية الفكر والتعبير، وطالب النظام بوضع حد لجميع القوانين التي تعاقب الشعب مشدداً على أن تكون الإدارة في العراق في خدمة الجماهير بدلاً من السلطة· وأشارت اللجنة إلى اضطهاد النظام للأقليات التركمانية والآشورية والكردية ودعته إلى التوقف عنها وفي أسرع وقت·
عدي يحاول اغتصاب ممرضة فرنسية
ذكرت مصادر إعلامية معارضة أن رئيس الوفد الفرنسي الطبي الدكتور غالييه الذي كان يعالج الكسيح عدي صدام، يعتزم رفع دعوى قضائية ضد عدي ونظام صدام إثر تعرض عضوة في الوفد إلى التحرش الجنسي ومحاولة الاغتصاب أثناء وجود الفريق في قصر عائد لابن الطاغية مطلع شهر سبتمبر (ايلول) الماضي· وقالت المصادر ان رئيس الوفد رفض الاذعان لتحذيرات من أوساط فرنسية سياسية بأن الدعوى القضائية· وبإثارة الموضوع سيلحقان الضرر بالمصالح الفرنسية في العراق· وأضافت بأن رئىس الوفد الذي تعرض للضغط مع بقية أعضاء فريقه على يد عدي عازم على فضح هذا الفاسد ونظام أبيه في المحافل الإنسانية الدولية·
وكان عدي قد حاول سحب ممرضة ضمن الفريق إلى مخدعه لاغتصابها خلال حفلة خاصة أقامها لرئىس الوفد وفريقه بعد وصوله بغداد بتاريخ 2000/9/2 وأن تدخل أعضاء الفريق حال دون إتمام عدي جريمته، لكن عدي وأفراد حمايته انهالوا على الفريق بالضرب ونقلوا في ليلتها إلى الصحراء على الحدود مع الأردن فأكد رئىس الفريق أن فريقه كان مهدداً بالخطر عندما بات ليلته في الصحراء·
يذكر أن الفريق الطبي كان قد تم ارساله على عجل لمعالجة الكسيح عدي من أورام ظهرت في مواضع عمليات جراحية أجريت له مطلع العام الحالي وقد توسط رئىس أركان الجيش الفرنسي الأسبق ووزير الدفاع الأسبق (جان) لإقناع مستشفى ليون في وسط فرنسا بإرسال الفريق على عجل·
فرار العلماء العراقيين من إرهاب نظام صدام
اعترف النظام الصدامي بأن ثمة 7350 عالماً عراقياً يقيمون حالياً في مختلف الدول الأوروبية وشمال أمريكا· وقالت دراسة نشرتها المجلة العلمية التي يصدرها ديوان الرئاسة الصدامي أن هؤلاء العلماء غادروا العراق بين عام 1991 ونهاية عام 1998 وهي كما يتضح الفترة التي أعقبت الانتفاضة الشعبية في شهر شعبان المبارك عام 1991 والحملة الدموية التي أعقبتها لكن العدد الحقيقي أضعاف أضعاف العدد الذي ذكرته الدراسة المذكورة، وكعادة إعلام النظام فإن المجلة تلك لم تذكر الأسباب الحقيقية لفرار هؤلاء العلماء والذين قدرت مصادر المعارضة العراقية أن عددهم يزيد على عشرين ألف عالم في مختلف الاختصاصات، والأسباب هي القمع والإرهاب الدموي والظروف الاقتصادية القاسية ومصادرة أبسط حقوق الإنسان وانعدام حرية البحث العلمي واستباحة الجامعات والمعاهد والمدارس من قبل أجهزة الأمن والمخابرات· |