| وجهت عشائر النصار والراشد والدواسر في مدينة الفاو في محافظة البصرة نداء إلى كل الدول والشعوب والمنظمات الدولية كشفت فيه عن سرقات النظام الصدامي للأموال التي تجنى منها بشكل قسري وبحجج واهية كاذبة، وقد تكررت إجراءات النظام لإجبار أبناء عشائرنا على اغتصاب أموالهم وممتلكاتهم ومصادرتها على الرغم من الظروف المعيشية الخانقة، وكل ذلك من أجل ابتزاز عشائرنا وإهدار كراماتهم وجعلهم يعيشون في أجواء الرعب والفزع بسبب تصاعد عمليات المقاومة المسلحة ضد مرتزقته وأوكاره الإرهابية فهو يريد الانتقام من عشائرنا الصابرة الصامدة المتصدية له بهذه الوسيلة الحقيرة، إضافة إلى ذلك فإن مدينتنا الفاو تعيش حالة طوارئ مستمرة حيث تجوب مفارز السلطة وعلى مدار الساعة المدينة وتقوم بتفتيش ملابس القادمين إلى الفاو من المحافظات الأخرى وأمتعتهم، ان المحرك الرئيسي لهذه التدابير والإجراءات هو أمين سر الشعبة الحزبية في الفاو المدعو علاء والملقب بـ (الظالم) لشدة إجرامه وقسوته ضد الأهالي والذي تعرض لمحاولتي اغتيال من قبل أبطال المقاومة إحداها قرب منطقة (المعامر) ونجا منها بإعجوبة كما وأن القائمقام المدعو عبدالحسن عبدالرضا متورط في سرقة تلك الأموال· ويعاني سكان المدينة الذين عانوا من حروب الدكتاتورية الصدامية من انعدام الماء الصالح للشرب وذلك لأن المياه المسحوبة من شط العرب هي ذات ملوحة عالية ويضطر الناس الى شراء الماء بمبالغ كبيرة، كما يسكن الأهالي في الخرائب والمدارس بسبب عدم التوزيع العادل للأراضي والدور السكنية التي وزعت على أعوان النظام فيما تعيش العوائل في المدرسة القريبة من السيطرة العسكرية التابعة للواء البري باتجاه نقطة الجمرك، ومما أثار غضب المواطنين تنفيذ أمر المجرم علي حسن المجيد (علي الكيمياوي) بهدم جامع المهدي ويقوم مسؤولوا النظام وعناصر الاستخبارات العسكرية بتهريب الأسماك والماشية وأنواع الطيور والأجهزة الكهربائية والمقتنيات الثمينة إلى الدول المجاورة·
رسائل المحافظات
رسالة بغداد
أشارت تقارير المعارضة العراقية إلى أن النظام ماض بتعزير إجراءاته الوقائية المختلفة في محاولة لإعادة إحكام قبضته على الشارع العراقي تحسبا لأي مفاجآت داخلية تؤدي الى ضياع ما يحسبه إنجازا على الصعيد الخارجي خصوصا بعد طرح ورقة تأهيل النظام خارجيا من قبل بعض الدول التي تنظر إلى الأوضاع في العراق بعين مصالحها الحيوية·
وتتركز إجراءات النظام الوقائية هذه الأيام في العاصمة بغداد التي تتصاعد فيها عمليات المقاومة المسلحة ضد النظام والتي توجد فيها أكفأ القوات العسكرية والتشكيلات الأساسية لجهازي الأمن والمخابرات وقد صدرت للجهاز الحزبي تعليمات بالاستنفار العام وتكثيف الحراسات والرقابة الأمنية داخل الأحياء السكنية باستخدام بنايات المدارس والدوائر الحكومية في الخفارات وتسيير دوريات في الأزقة·
وفي الدوائر الحكومية يجري إدخال الموظفين في دوامة لا تنتهي من الالتزامات حيث يجبرون على أداء دوام إضافي، إما في دوائرهم أو في قوات الدفاع المدني في محاولة لإبقائهم تحت الرقابة· لكن النظام وجد في دورات التدريب العسكري الذي يدعي أنه اختتمها للمتطوعين من أجل تحرير فلسطين، وجد فيها فرصة نموذجية لزج أعداد كبيرة من المواطنين بمن فيهم الكهول والنساء الذين هددتهم التنظيمات الحزبية في مناطقهم بسحب بطاقاتهم التموينية في حالة تخلفهم عن التطوع الذي تتسابق فيه تنظيمات الجهاز الحزبي في مختلف المناطق لزج أكبر عدد من المتطوعين والظفر برضى المسؤولين·
كما كثفت الأجهزة الأمنية رقابتها على نزلاء الفنادق في وقت أصبحت فيه جميع دوائر الدولة تطالب المراجعين بإبراز بطاقة السكن التي يجري تنظيمها في مراكز الشرطة ودائرة الأمن في المناطق قبل أن تنجز معاملاتهم الروتينية· أما المواطنون الذين يقيمون في محافظات غير محافظاتهم الأصلية والتي تطلق السلطة عليهم اسم (الوافدين) فإن طريقة مراقبتهم وملاحقتهم تتم عن طريق تنظيم استمارة إضافية هي (استمارة الوافدين) والتي تتضمن حقولا ذات طبيعة أمنية ومعلومات خاصة وأخرى عن أسباب النزوح من المحافظات الأصلية واشتراط موافقات السلطات في تلك المحافظة والمحافظة الجديدة على عملية النزوح والإقامة على حد سواء·
وتؤكد هذه الإجراءات وسواها من حالات الضغط والرقابة على حياة المواطنين، إدراك نظام صدام حجم الهوة التي تفصله عن المواطنين والتي لا يمكن ردمها إلا عبر تحويل البلاد وجميع المؤسسات ومختلف التفاصيل إلى زنازين متعددة في سجن كبير يسهل رصده والسيطرة عليه·
رسائل من الوطن
عن مدينة الناصرية
مدينة الناصرية انتهت تماما، فالماء ملوث والكهرباء تأتي بالقطارة· لقد نسوا أن هناك شيئا اسمه كهرباء، شوارعها بائسة جدا جدا· أصدقاؤنا "يلي مات مات والباقي أشباح"، عدا السفلة فما زالوا يمارسون حقاراتهم· لو أتيت يوما واحدا للناصرية لبكيت عليها ما بقي لك من عمر، تحولت الى ميدان للعصابات، ولو أن كل البلد صار ميدانا للعصابات· الأمراض تنتشر في الناصرية بشكل مخيف ومروع فالسرطان منتشر وأمراض القلب كثيرة جدا أما الكلى فأكثر من 90 في المئة من سكان المدينة مصابون بأمراض الكلى جراء ما يحويه الماء من شوائب، الجوع أخذ منهم كل شيء، البطالة منتشرة بشكل مخيف· المهم لقد اسدال الستار على مدينتنا· رجال كان لهم عز وكرامة وسلطان وهيبة، الآن يجلسون على الطرقات يبيعون أشياء تافهة· حيث إن المشرف التربوي ع· م ومعاون مدير التربية غ· أ· كان الأول يعمل سائق سيارة قديمة في شوارع الناصرية والثاني يبحث عن أي عمل لكنه لا يجده فيطوف في شوارع الناصرية كأنه معتوه·
اضحك مع قرارات مجلس قيادة الثورة!!
· قرار رقم 804 بتاريخ 23-6-1979 يعاد الشيخ صالح جاسم الغضبان، إمام وخطيب جامع الزبير في محافظة البصرة سابقا إلى الخدمة·
· قرار رقم 954 بتاريخ 26/7/1979 فصل عبدالحسين كاظم - العامل الآلي في مديرية مستشفى العلوية للولادة في بغداد من الخدمة لمدة سنتين·
· قرار رقم 164 بتاريخ 20-3-1987 تلغى إجازة الصائغ التي يحصل عليها بموجب قانون وسم المصوغات رقم 83 لسنة 1976 إذا ثبت حصوله على الإقامة خارج العراق!
"القصب" تعرض "غضبة الأرض"
دعت مجلة "القصب" العراقية المعارضة لمشاهدة عرض الفيلم الوثائقي "غضبة الأرض" وذلك في جمعية العلماء العراقيين في لبنان، و"أمام الفضلاء" الذي تشكل من الفضلاء والمهتمين في الشأن العراقي وقد تحدث رئيس تحرير "القصب" الشاعر السيد مدين الموسوي قائلا: إننا نعيش في مجتمع إعلامي بكامله يواجهنا يوميا بإشكالية المعارضة ومصداقيتها في الداخل والخارج ويؤسفنا أن المعارضة وهي تخوض معركة ضارية وغير متكافئة مع النظام منذ 31 سنة لم توثق لأدوارها ومحطاتها مع أنها تمتلك مقاومة إسلامية على أرض الوطن تشكل شوكة في عين السلطة وحلقها ومع أنها تقدم من الضحايا والشهداء ما لا يعد إلا أنها لا يعلم بها أحد وكأنها متواطئة مع الإعلام العالمي ضد نفسها، ويقتل المئات من أهلنا ويدفنون أحياء وتحصل إجراءات العمليات الميدانية ضد السلطة وأوكارها ورموزها دون أن يذكرها أحد·
إننا أمام هذه المحنة، أمام هذه الكارثة نتحمل في (القصب) جزءا من مسؤوليتنا في عرض حقيقتنا على الرأي العام، على العالم من خلال (غضبة الأرض) وليس لدينا حجة أقوى من الدم لأن حجة الدم لا أحد يستطيع دحضها وإنكارها· |