رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 8 شوال 1421هـ الموافق 3 يناير 2001
العدد 1459

شكرا للكويت والسعودية
حميد المالكي
hamid@taleea.com

اختتمت في دولة الكويت الشقيقة زيارة السيد محمد باقر الحكيم بعد أن حققت أهدافها والحمد لله خصوصا وأن الزيارة تأتي في أعقاب حدثين مهمين: الأول، انعقاد ندوة العلاقات المستقبلية بين الكويت والعراق للفترة من 13-5 الى 15-5-2000 ونجاحها في إسقاط المبادرة الخليجية للحوار مع نظام صدام وتأهيله والذي كان للمملكة العربية السعودية الشقيقة دورا بارزا في هذا المجال عبر عنه سمو الأمير سعود الفيصل عندما قال: إن أي حوار مع النظام العراقي محرم قبل أن ينفذ كامل قرارات الأمم المتحدة ومن ضمنها طبعا القراران 688 الصادر في 5-4-1991 والذي يمنع القمع في العراق والقرار 949 الذي يمنع قوات الحرس الجمهوري من التوغل داخل خط العرض جنوبا وكذلك اعتقال رجال المخابرات العراقية الذين أرسلهم صدام لتخريب الندوة وإشاعة الرعب والاغتيالات وعدم الاستقرار في الكويت·

أما الحدث الثاني، فهو حينما فتح نظام صدام أبواب بلادنا لمافيات الشرق والغرب والبغايا والسماسرة والوسطاء وتجار الحروب لعقد الصفقات ومنح الرشاوى والهبات والمكرمات وإهدار ثروات شعبنا من أجل فك عزلته وإبقائه على كرسي سلطته الجائرة ولكن هيهات أمام ضربات شعبنا الساحقة الماحقة ونحذر الجميع الذين يغريهم النظام ويهدر كرامتهم أن يبقى عندهم (خط رجعة) والمزيد من اليقظة والحذر لأنهم لا يتعاملون مع حكومة وسلطة دولة بل مع عصابة غادرة ودموية أنتجت مئات العصابات الأخرى، فهناك عصابة قصي وعدي وعلي الكيمياوي وآل طلفاح وأرشد ياسين وبرزان ووظبان وسبعاوي وطارق عزيز وسعدون حمادي والجزاروي ومجرمي الأجهزة الحزبية والأمنية والمخابراتية وأخيرا عصابة المتطرف الروسي جيرنوفسكي مع ليث شبيلات، وقد بلغت الأموال التي تتداولها شركة "الرميلة" العملاقة التي يملكها عدي صدام أكثر من مليار دولار وهي متخصصة في تهريب النفط والتمور والجلود والحيوانات ومواد برنامج "النفط مقابل الغذاء" الغذائية والطبية وما يزال النظام ينتج المزيد من أسلحة الدمار الشامل حيث أعاد تشغيل معامله ومختبراته خلال طرد المفتشين الدوليين·

وبهذه المناسبة أشكر الكويت أميرا وحكومة وشعبا على استقبالها لقادة المعارضة استضافتهم آلاف العراقيين وتقديمها المساعدات السخية للاجئين العراقيين العرب والأكراد، كما أشكر المملكة العربية السعودية الشقيقة التي أنقذت أرواح أكثر من ثمانين ألف عراقي عقب انتفاضة شعبان / آذار 1991 والذي كانت إبادتهم من قبل نظام صدام أمرا مؤكدا، عندما استضافتهم على أراضيها معززين مكرمين آمنين إلى جانب استمرارها في تقديم الدعم الإعلامي والسياسي لقضية شعبنا العادلة·

 

بصراحة ··· مطلقة!

 

ثمة مدرستان تحكمان العراق اليوم: إحداهما منحت نفسها السلطات المطلقة التشريعية والتنفيذية والقضائية وهي مدرسة صدام·

أما الأخرى فمدرسة (روحية) مهمتها مباركة المدرسة الأولى وإضفاء صفة القداسة على ممارساتها دون مناقشة وهي ذيل للأولى ولا تملك أية سلطات· والثانية إسمها مدرسة عفلق·

الغريب أن المدرستين تقعان في منطقة واحدة هي (الحارثية) في بغداد ولم يكن ذلك مصادفة، فالاعتبارات الأمنية تظل هاجس تحركات النظام كافة·

مقر مدرسة صدام معروف عنوانه: قصر النهاية وكل العراقيين يعرفون (قصر الرحاب الملكي)·

مدرسة صدام خاضعة لمزاج صاحبها فلقد مر بإدارتها العشرات واعتقل فيها الآلاف ثم غابوا أو غيبوا أو أحيلوا على التقاعد في أحسن الأحوال· هذه المافيا التي تدير قارب صدام المثقوب يتوقع شعبنا أن تلقى الجزاء الذي تستحقه وفي القريب العاجل إن شاء الله·

 

أكذوبة "قرار العفوي" يكشفها مسؤول الدائرة القنصلية في وزارة خارجية صدام حسين المدعو منذر أحمد المطلق

 

ادعى المدعو منذر أحمد المطلق - مسؤول الإدارة القنصلية في وزارة خارجية النظام خلال رده على مكالمة هاتفية من إذاعة النظام والذي فضح أبعاد الخدعة التي يستبطنها ما يسمى بـ "قرار العفو"! واعترف منذر المطلق بأن العائد بموجب هذا القرار سيخضع للعقوبات التي تتعامل بها الوزارات التي لها مشكلة معه قبيل أو أثناء أو جراء مغادرته البلاد· في حين أن هناك نسبة كبيرة من المواطنين اللاجئين لديهم مشكلة مع وزارة دفاع النظام باعتبارهم من الرافضين لأداء الخدمة العسكرية أو المتخلفين عنها أو ممن تركوا وحداتهم العسكرية خلال الحرب مع جمهورية إيران الإسلامية أو خلال انتفاضة آذار/ 1991·

وشدد مسؤول النظام على أن من حق أي وزارة أن تعاقب العائد، وأطلق منذر المطلق مصلحات عائمة يمكن أن تطبق على أي شخص ينخدع بقرار النظام عندما قال: بأن نظامه يميز بين من يختلف سياسيا معه وبين الخائن والمرتد حسب تعبيره، ومعروف أن النظام المجرم يعتبر جميع الإسلاميين وخصوصا الموجودين في إيران والبالغ عددهم 700 ألف عراقي عملاء لإيران وتنتظرهم عقوبات أقلها الإعدام حسب ما صرح به مسؤول الدائرة القنصلية في وزارة خارجية صدام·

وكان النظام قد "طبل" كثيرا لهذا القرار الذي صدر في 28 تموز 1999 واستطاعت سفاراته وممثلياته في الخارج خداع عدد محدود جدا لا يتجاوز الأربعة آلاف من مجموع أربعة ملايين عراقي موجودين في الخارج·

وتؤكد التقارير أن غالبية العائدين المخدوعين يتعرضون لضغوطات وممارسات أمنية وإرهابية تبدأ بإجبارهم على الإدلاء بمعلومات عن أسماء الأشخاص الذين يمارسون النشاط المعارض مرورا بالاستدعاءات المتكررة للدوائر الأمنية وإجبارهم على السكن في أماكن بعيدة عن أماكن سكنهم الأصلية للحيلولة دون اتصالهم بأقربائهم وأصدقائهم·

وأشارت مصادر موثوقة بأن عددا غير قليل من العائدين قد جرى اغتيالهم وخصوصا الذين كان لهم نشاط جهادي أو سياسي في الخارج·

وتعكس الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأسرى العائدون حقيقة هذا النظام وموقفه من كل عراقي يعيش في الخارج سواء كان سياسيا أو كان مواطنا عاديا، ويتعرض الأسرى العائدون الى معاناة قاسية، وأكدت المصادر على إقدام النظام على اغتيال عدد منهم وخصوصا في المناطق الجنوبية والفرات الأوسط وبغداد بواسطة افتعال حوادث الدهس والمشاجرات المسلحة والتسميم·

ومع نحو مرورعام على صدور "قرار العفو" فإن النظام يدرك فشل محاولاته لمواجهة الفعاليات والأنشطة المؤثرة لملايين العراقيين في الخارج ضده، وكانت التظاهرات والاحتجاجات التي جرت ضد تواجد المجرم عزت الدوري في النمسا في شهر آب 1999 والتظاهرات المماثلة ضد زيارة سعدون حمادي لباريس والتظاهرات التي أفشلت احتفال السفارة بمناسبة انقلاب 17 تموز 1968 لهذا العام في لندن دليلا واضحا على إصرار العراقيين على محاصرة النظام إعلاميا وسياسيا ودبلوماسيا في الخارج وذلك في التزام وعمل تكاملي مع جهاد شعبنا في الداخل·

 

صحف المعارضة

 

نداء الرافدين: مشكلة بعض الإعلام العربي هي إما أنه لا يزال يجهل خطورة الخطاب وما يترتب عليه من معطيات ونتائج أو أنه يدرك ما للخطاب من دلالات خطيرة فيتقصد تزوير الحقائق وتشويهها وحتى بعد كارثة غزو دولة الكويت الشقيقة والآثار العسكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية واستحقاقاتها الخطيرة على العراق والأمة العربية فإن الإعلام العربي لم يستطع أن يسمي الأشياء بمسمياتها ولم يقف الوقفة العربية والأخلاقية والسياسية المسؤولة إزاء هذا الحدث الإرهابي الخطير الذي قام به النظام وأربك كل الموازين والقوانين والمعادلات في المنطقة العربية إلا باستثناءات قليلة!

فمتى نفيق على إعلام عربي يعي خطورة ما يحيط بنا كأمة من أهوال وكوارث؟ ولماذا كل هذا الاستخفاف من قبل الإعلام العربي بالعقل العربي؟ ولماذا هذا الاستفزاز للمشاعر العراقية في الوقت الذي يجب أن تقف المؤسسة الإعلامية العربية الموقف المسؤول الى جانب الشعب العراقي· هذا الشعب الذي ساهم في الوقوف الى جانب كل القضايا العربية؟

الأحرار: المعارضة العراقية أنجزت ما عليها من مسؤوليات إزاء محيطها العربي والإسلامي والمطلوب خطوة باتجاهها إذا ما يفيد العرب إذا ما التفوا حولها وارتفعوا معها درجة الشعور بدور العراق بعد إسقاط نظام صدام؟!

وتساءلت الصحيفة: هل ثمة سبب استثنائي يدفع المعنيين بالملف العراقي للحديث عن (وحدة) المعارضة العراقية بعد أن أنجزت المعارضة ما هو مطلوب منها عبر اجتماعاتها وندواتها ولقاءاتها وعملياتها النوعية وعلاقاتها العربية والدولية؟ لعل المعارضة العراقية من بين المعارضات والحالات السياسية العربية التي تعاني وما زالت الكلام الجارح عن (وحدتها) في الوقت الذي تعاني المنطقة العربية أضعاف أزمة المعارضة العراقية ولا يجري الحديث عنها مثل حديثها عن أزمة المعارضة·

فالمعارضة العراقية تختزن كل تنوعات الطيف العراقي الإسلامي والمسيحي القومي العربي والكردي والتركماني الوطني والديمقراطي وهو اختصار للشمولية السياسية والاجتماعية والدينية التي يزخر بها المجتمع المدني في العراق ومن الطبيعي أن تتعدد وجهات النظر إزاء المصير والمستقبل والنظام البديل الذي سيخلف صدام، فالنظام الراهن ألغى كل هذا التنوع ومارس أشكالا كثيرة من أساليب القمع والاضطهاد ومصادرة الحريات، الأمر الذي عزز مخاوف الجميع ودفعهم باتجاه التأني والمطالبة بالحقوق الوطنية والقومية عبر عراق موحد يسوده القانون والعدالة الاجتماعية·

�����
   
�������   ������ �����
الذكرى 94 لصدور "برنكيبيا ماتيمانيكا"
برتقالة الدكتور مصطفى جواد!
الانتخابات العراقية·· مفتاح العملية الدستورية
أول بيان يرسي قواعد جديدة وثابتة بين البلدين
قراءة عراقية في البيان الكويتي العراقي
بمناسبة ذكرى الغزو الغاشم
قراءة في وثائق الدبلوماسية الكويتية
الفضائية الكويتية صوت العراقيين الذين لا صوت لهم
الفضائيات العراقية تكسر احتكار الفضاء
محاكمة صدام حسين والقضاء المستعجل
وثيقة تنشر للمرة الأولى
صدام حسين أمام محكمة الشعب عام 1959
نساء العراق بريئات من صدام حسين
دفاعنا عن الكويت يعني دفاعنا عن الحقيقة
نداء عاجل
فشلت المؤامرة وانتصر العراق
الوحدة وتسليم السلطة في العراق
أضواء على التعداد العام في العراق
خطوة كويتية جديدة باتجاه العراق
انتصار الرياضة العراقية
المواطنية والوطنية والولاء
أضواء على مهمة الأخضر الإبراهيمي في بغداد
أطروحتان لمساعدة الشعب العراقي
الاستثمار الكويتي في العراق
حدث تاريخي بارز في الحياة السياسية الكويتية
الذكرى الرابعة لندوة مستقبل العلاقات الكويتية العراقية
قراءة من منطلق رؤية فيزيائية فلسفية
كيف وإلى أين يسير الوضع في العراق؟
  Next Page

"بيت منقسم على نفسه لا يمكن أن يكتب له البقاء":
فوزية أبل
ركود الحالة السياسية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
تيتي... تيتي:
د.مصطفى عباس معرفي
عيد العرب:
يحيى الربيعان
الركود الرأسمالي:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
مسألة الوحدة الخليجية..!:
عامر ذياب التميمي
ظاهرة الوزير "عيد":
سعاد المعجل
كما تكونوا يولى عليكم:
أنور الرشيد
إخفاق تجاري للبنوك:
د· بدر نادر الخضري
الباعة المتجولون مشكلة تحتاج إلى حل:
نجيب الشطي
شكرا للكويت والسعودية:
حميد المالكي