| يقول عقيد الصواريخ أرض - أرض عبدالعزيز الجنابي: بعد أن صدرت الأوامر لألوية الصواريخ أرض - أرض بالعودة إلى معسكراتها الدائمة وذلك بعد أن تمت السيطرة على الانتفاضة بشكلٍ كامل من قبل سلطة النظام· عادت ألوية 226، 225 صواريخ أرض - أرض إلى معسكرها في معسكر المحاويل وتحديداً في منطقة (جيَّلة) وعاد لواء الصواريخ 223، 224 أرض - أرض إلى معسكر التاجي في بغداد بعد أن قامت السلطة بإخفاء القاذفات والصواريخ المطوَّرة بالنسبة للوائي 223، 224 أرض - أرض لأنها وحسب اتفاقية صفوان يجب أن تدمر لأن مدياتها تتجاوز 150 كم وفي ضوء ذلك شكلت لجان لغرض تدمير الصواريخ بعيدة المدى دون أن يجد النظام مناصاً من القبول متناسياً أنه صرف مبالغ طائلة من أجل إنشاء هذه القوة الصاروخية وتطويرها·
بعدها بدأت مغامرات صدام ولعبته مع مفتشي الأمم المتحدة حيث قام بإخفاء القاذفات الصاروخية وكذلك الخزين الكثير لصواريخ أرض - أرض وكذلك المعدات التي ساهمت في تطوير هذا السلاح في مناطق بغداد وفي بيوت سكنية وفي الجامعات والمساجد وبدأ يتصل بها بين مدة وأخرى في أماكن كثيرة·
بعدها بدأت اللجان بتحطيم هذا السلاح وكنت ولمرات عدة مرافقاً لهذه الوفود أو اللجان المشكلة بأمر من قيادة الصواريخ لحرق وتحطيم السلاح الصاروخي ومن خلال مشاهداتي وجدت أن الصواريخ المقدمة للجان أكثرها غير صالح للاستعمال، كأن تكون فاشلة في الرمي ولم ينجح تصنيعها بشكل كامل ومنها الصواريخ المزودة برؤوس محملة بمادة الكيماوي المزدوج الأربعة التي تكلمنا عنها سابقاً· كذلك قدمت القاذفات المصنعة في العراق من لواء 223 ص· أ· أو هي صناعة عراقية مئة في المئة لأن إمكانية صناعة ألوية جديدة موجودة ومتوافرة ومازال العراق يملك المعامل والآلات اللازمة لصناعة ما يريد من هذه الألوية وأبقى على القاذفات الروسية المتطورة من لواء 224 ص· أ· أ وأبعد وبشكل تام جميع عناصر التصنيع من ضباط ومنتسبين عن الساحة وأعطاهم إجازة مفتوحة لأن اللجان كانت تسأل باستمرار عن الأشخاص الذين قاموا بالتصنيع وتود معرفتهم بحجة معاونتهم في تفكيك الأسلحة بشكل سريع، وبعد أن أصبح النظام في موقف أمين من أن الأسلحة الصاروخية بخير حيث يقدر عدد الأسلحة الصاروخية المدمَّرة مع الرؤوس الحربية بالقاذفات عراقية الصنع قرابة (%30) من القوة الصاروخية واحتفظ بقوة لا يستهان بها مقدارها (%70) لغاية سنة 1992 وظلت الحال على ما هي عليه فقد قام بتحجيم ألوية الصواريخ أرض - أرض بعيدة المدى ونقل أكثر ضباطها إلى الألوية الأخرى من قوات الصواريخ المسموح بمدياتها إلى منقطة المحاويل في مناورة أخرى وهي قيامه بتسمية كتائب جديدة باسم الكتيبة 223 الكتيبة 224 بعد أن أوهم اللجان والعالم بأسره بأنه دمر لوائين صورايخ أرض - أرض (صواريخ الحسين) تدميراً كاملاً واستمرت عملية التدريب على هذه الصواريخ وتم بالفعل في سنة 1996 إخراج قسم من الورش لتطوير الصواريخ حتى حانت الفرصة وتم بالفعل في سنة 1999 الشهر الثاني بعد ضرب أمريكا لبغداد واستغل صدام هذه الضربة وقام بطرد المفتشين الدوليين من العراق· وقد أصبح العراق خالياً من الرقابة الدولية على تصنيع أسلحة الدمار الشامل فقام بإخراج كل المعامل والورش واستعادجميع الخبراء والمهندسين والفنيين بعد أن بنى لهم ورشاً تحت الأرض مستفيداً من الوقت وكان قد أرسل مجموعات كبيرة لتطوير أسلحة أكثر فتكاً وصواريخ أبعد مدى إلى روسيا والصين وبدأت عملية التصنيع من جديد وبشكل متسارع جداً ليعوض السنوات الثماني التي مرت عليه، وأصبحت المعامل والورش تشتغل بكل حذر وحيطة وأنتجت الكثير من الصواريخ والمواد الجرثومية والكيمياوية والبيولوجية وقد قامت بتحسين صناعة الصواريخ بعيدة المدى وكذلك تطوير صاروخ العباس وأصبح جاهزاً للخدمة في بداية سنة 2000 وقد طور الكثير من أسلحة الدفاع الجوي واهتم بالرؤوس الحربية وجعلها أكثر فاعلية وبقوة تدميرية كبيرة· وهذه المرة بمساندة خبراء روس وكذلك خبراء من الصين وكوريا الشمالية وقد يصل إلى صناعة صواريخ عابرة للقارات في غضون سنة 2005 لأنه قام بإرسال الخبراء والمهندسين العراقيين إلى كوريا الشمالية وروسيا والصين بغية الوصول إلى أهدافه بالسيطرة على المنطقة المجاورة للعراق وفرض سطوته على كل من الجارتين إيران وتركيا ومهما بلغت التكاليف ويدخل بذلك تاريخ سباق التسلح مع الغرب ويجعل العراق يغرق أكثر في مستنقع الذل والمهانة وذلك باستغلال ثروات أبناء الشعب لمصلحته الشخصية ومهما تكن النتيجة والعواقب وخيمة على بلادنا وشعبنا الصابر ينذر بحرب عالمية ثالثة ويكون العراق هو الخاسر الأول من خلال عنجهية القيادة الصدامية المجرمة ولا أدري إلى متى سيبقى هذا الشعب مقهوراً دون أن تمتد له يد المجتمع الدولي لتخليصه من هذا الواقع المؤلم·
أسرار صواريخ صدام في السودان
علمت مصادر المعارضة العراقية في بغداد أن جهاز الأمن الخاص ألقى القبض بتاريخ 2002/3/2 على المقدم المهندس عدنان عبدالله الدوري بعد عودته من السودان إلى بغداد في مهمة أرسله فيها النظام·
وكشفت المصادر أن المهمة هي الإشراف على صواريخ النظام المحظورة دولياً والتي كان النظام قد هربها إلى السودان سراً لإخفائها عن فرق التفتيش الدولية التي قد يضطر النظام من جديد للسماح لها بدخول العراق مجدداً·
وكانت مصادر المعارضة الوطنية قد كشفت النقاب عن قيام النظام الدكتاتوري في بغداد بتهريب ما لا يقل عن سبعة صواريخ محظورة دولياً إلى السودان إضافة إلى أعداد أخرى جرى تهريبها قبل ذلك·
ويصل مدى هذه الصواريخ إلى مدى 600 كيلو متر وقد جرى نقلها إلى السودان سراً بعد تفكيكها من قبل منشأة المأمون وهي قادرة على حمل رؤوس جرثومية، وأن سبب اعتقال المقدم المهندس عدنان عبدالله الدوري يعود إلى إفشائه سر هذه الصواريخ والاختلاس وسرقة أموال كبيرة خصصها النظام لصيانتها·
وكان الدوري قد رفع تقريراً إلى الأمن الخاص ذكر فيه أن الصواريخ الموجودة في السودان تحتاج إلى صيانة فورية والمبالغ المتوافرة في يده قليلة·
وقد أمر قصي صدام بمنع مواجهة الدوري في المعتقل من قبل ذويه إلا بأوامر شخصية منه ولم يفلح عمه اللواء صالح مهدي الدوري في التوسط للإفراج عنه رغم نفوذه في جهاز الأمن الخاص وقد اعتقل معه أحد المهندسين المدنيين يدعى صائب وكان برفقة المقدم المهندس عدنان عبدالله الدوري· |