| أدى قرار صدام وقف تصدير النفط الى حالة من الارتباك والفوضى في العراق انعكست على أسعار المواد الغذائية ودفعت بالسكان لتخزين الوقود والغذاء وكرست حالة الخوف من بدء العمليات العسكرية·
ورافق وقف تصدير النفط الدخول في حالة الإنذار القصوى من جديد وشمل ذلك القوات المسلحة والوزارات والجهاز الحربي وعاد السكان الى الاصطفاف على محطات تعبئة الوقود والتسابق لشراء المواد الغذائية مثل الدقيق والسكر والزيوت والشاي التي شهدت مرة ثانية ارتفاعا في أسعارها نتيجة الطلب المتزايد عليها· من جانب آخر تقوم الفرق الحزبية بتوزيع السلاح والعتاد على أعضاء الحزب بكميات كبيرة وعلى أفراد العشائر، وعقد اللقاءات المكثفة اليومية مع المواطنين في المدارس ومقرات الحزب، وجمع وجهاء المدن بغية حثهم على التعاون مع السلطات الأمنية والعسكرية في حالة بدء عمليات عسكرية جديدة·
من ناحية أخرى رفعت درجة الإنذار قبل ثلاثة أيام لقوات الحرس الجمهوري وتمثلت برفع حالة الاستعداد الى درجة (ج) ومنع الإجازات الدورية والاعتيادية وشمل الإنذار قوات (نبوخذ نصر) المتمركزة في محافظة الموصل وقوات المدينة المنورة المتمركزة في الراشدية في بغداد وقوات (بغداد) في محافظة ديالى·
كما صدرت برقيات من الحركات في قيادة الدفاع الجوي برفع الإنذار الى حالة (ج) مشدد وشملت هذه الحالة مراكز الدفاع الجوي المكونة من سبعة قواطع منتشرة على الأراضي العراقية وركزت على المجسات السمعية والرصد بالعين المجردة والتبليغ عن أي هدف أو سماع صوت في حالة حدوث تشويش أو تعطيل راداري·
وأفادت مصادر مطلعة أن دائرة الشؤون الهندسية في رئاسة الجمهورية انتهت من بناء جدران مقابل كل بوابة لجميع القصور التابعة لصدام ونجليه عدي وقصي وجاء هذا الإجراء إثر مخاوف من ضربة عسكرية أمريكية محتملة وذلك بهدف إخفاء ملامح تلك البوابات وإرباك أي محاولة للبحث عن المداخل الرئيسية للقصور، وتبنى الحواجز بعرض متر وارتفاع ثلاثة أمتار ويعتقد بعض العسكريين أنها تخدع الطيران وتخفف من صعقة الصواريخ الأمريكية·
من جانب آخر نقلت جميع الحاجات الثمينة والهدايا المقدمة لصدام من قصوره الى مخازن ديوان الرئاسة والمسماة مخازن (الدباش)·
اعتقالات في صفوف الحزب الحاكم
جرت حملة اعتقالات جديدة شملت عشرات من الأعضاء السابقين في الحزب الحاكم· ويواجه ثلاثون من أعضاء الحزب السابقين الذين ألقي القبض عليهم عقوبة الإعدام برغم إسقاط العضوية عنهم منذ العام 1996 خوصاً وأن بينهم من يتهمهم صدام حسين بتشكيل خلايا سرية داخل حزبه تعمل على إضعاف نظامه· وكان ستة حزبيين تتراوح درجاتهم بين عضو فرقة وعضو شعبة قد تم إعدامهم في بغداد والموصل مطلع هذا العام بتهمة تشكيل منظمة تحمل اسم (البعثيين الأحرار) وزعت بيانات اتهمت فيها صدام بالانحراف عن ما وصفته بأهداف الحزب ودعت القواعد الحزبية الى تغيير النظام·
ومن بين البعثيين السابقين المعتقلين كل من عبدالستار فرحان وحامد الساعدي وعبد علي علوان وكريم الدليمي وعبدالفتاح محمد أمين وعبدالجبار الكرخي وشاكر محمود السامرائي وقاسم جبل وماجد خورشيد·
وكان صدام أصدر قرارا يتضمن خمسين حزبيا تتراوح درجاتهم بين عضو شعبة وفرع تم فصل بعضهم وترحيل الآخرين الى مواقع حزبية أدنى وبينهم أحد عشر عضوا في المكتب العسكري في حين أصدر قصي صدام أخيراً قائمة جديدة بفصل أعضاء كبار في حزب البعث العراقي· |