| بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية والمجازر الكبرى التي ارتكبتها القطعان النازية الدموية بقيادة هتلر وجهاز الغستابو تنفس العالم الصعداء وبدأ يضمد جراحه ويعيد بناء ما ارتكبته النازية من كوارث وفظائع وكان من بين تلك الكوارث البشعة الإعدام الجماعي بالغاز السام ولاتزال تلك الغرف السوداء موجودة إلى الآن في المعتقلات التي أقامها النازيون في بولندا كمعتقلات (شتتهوف) و (أوشفينجم) الرهيبة وغيرها تذكر العالم ببشاعة النازية والحقبة الزمنية التي عاثت فيها قتلاً وتدميراً·
بعد تلك السنوات الطويلة تقوم سلطة صدام حسين في العراق بإعادة التاريخ إلى الوراء فتقوم بصنع غرف الإعدام بالغاز السام، كان يفعل النازيون الألمان والفاشيون الإيطاليون·
وفي هذا السياق ذكرت مصادر المعارضة العراقية أن قصي صدام حسين أشرف على تنفيذ حكم الإعدام بـ 15 سجيناً بعد حشرهم في غرفة خاصة وفتح غاز سام عليهم من منافذ موزعة في جوانبها مما أدى إلى اختناقهم ووفاتهم خلال 27 ثانية فقط وتُركت جثثهم لمدة ساعة داخل الغرف لحين إخراج الغاز من منفذٍ خاص، وقد صورت جريمة إعدام السجناء بالفيديو وعُرض الفيلم على قصي صدام وقد عُرف من منفذي عملية الإعدام كل من:
- المهندس الكيمياوي سرمد صلاح الراوي وهو ابن أخ حامد الراوي ـ النائب في المجلس الوطني·
- الباحث محمد ناصر حسين الناصري·
- العقيد الركن عبد الوهاب عبد الرزاق وهو من جهاز الأمن الخاص وكان ممثلاً لقصي صدام حسين·
وكان من بين المعدومين: كريم كركوش العنبكي من أهالي ديالى وعلي عبد الكاظم الكعبي من أهالي العمارة وهاشم حميدان الموسوي من أهالي واسط حيدر رحيم من بغداد وعلي جاسم عبادي من أهالي بغداد أيضاً·
نضع هذه الحقائق أمام أنظار الرأي العام العربي والدولي والمنظمات الدولية وبخاصة منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة إندايت برئاسة النائبة البريطانية آن كلوويد المطالبة بإنشاء محكمة جرائم دولية لمحاكمة صدام وأركان حكمه كا نطالب بتطبيق القرار 688 الصادر في1991/4/5 والخاص بمنع القمع في العراق كما نناشد السيد أندرياس مافروماتيس المقرر الخاص لحالة حقوق الإنسان في العراق أن يضغط على مجلس الأمن الدولي لإجبار نظام صدام على استقبال مراقبين ولجان تحقيق لزيارة السجون والمعتقلات العلنية والسريَّة والعمل الجاد على وقف حملة الإبادة التي يتعرض لها شعبنا على أيدي الطغمة الحاكمة· أما الجامعة العربية وأمينها العام فقد بدا واضحا أنها ألغت نهائياً شعبنا العراقي ومأساته المروعة على أيدي سلطته من أجندتها وكرّست جهودها لإنقاذ النظام وتصاعد كفاح شعبنا وضخامة الجرائم التي ارتكبها وهي جرائم الحروب وإبادة الجنس وتدمير البيئة وهي جرائم لاتنتهي بالتقادم وإن كل أدلتها المادية والقانونية وأركان المسؤولية الجنائية متوافرة وبالأطنان·
إن خلاص العراق والمنطقة والعالم من شرور النظام يتم فقط من خلال إسقاطه وإقامة البديل الديمقراطي التعددي الدستوري الشرعي وهذا يتطلب بالضرورة دعم كفاح شعبنا وقواه المعارضة بالأفعال لا بالأقوال فهو الحل الوحيد حتى يتفرغ الجميع للتنمية والازدهار في ظل أجواء الأمن والاستقرار والسلام والحوار الأخوي البنَّاء·
دعوة للمشاركة في ندوة عن عمليات الإبادة الجماعية في العراق
تعقد لجنة إغاثة اللاجئين العراقيين ندوة حول (عمليات الإبادة الجماعية) في العراق يوم السبت السابع والعشرين من شهر تموز/يوليو المقبل في لندن·
ودعت اللجنة عدداً من الباحثين والمتخصصين لإرسال بحوث ودراسات تتصل بموضوع الندوة التي ستركز على عمليات الأنفال واستخدام الأسلحة الكيمياوية والقتل الجماعي في انتفاضة عام 1991 والإبادة الجماعية في أثناء تجفيف الأهوار والتهجير كسلاح للإبادة الجماعية وحدَّدت لجنة إغاثة اللاجئين يوم الأول من حزيران/يونيو 2002 موعداً لاستلام البحوث المتعلقة بالندوة·
ويشرف على الندوة الدكتورة شيرزاد الطالباني والدكتور حسين الشهرستاني ويمكن الاتصال بهما على الهاتفين التاليين: 00442084508055 أو 00441737358759 |