رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 23-29 جمادي الآخر 1423 هـ الموافق 31 أغسطس 6 سبتمبر2002
العدد 1542

الدوري والجزراوي وعزيز والعودة الى “القادسية” و”أم المعارك”!
حميد المالكي
hamid@taleea.com
 على مدى يومي 8 و9 أغسطس 2002 حفلت الفضائية العراقية بخطابات وأحاديث لكل من: صدام ولطيف والدوري والجزراوي وعزيز وكأنهم منظرون من الطراز الأول بحيث بدا حسين مروة وسمير أمين وهادي العلوي والطيب تيزيني ومحمود أمين العالم وابن خلدون وغيرهم مجرد تلاميذ صغار!

لقد كان احتفال نظام صدام بانتهاء الحرب ضد إيران في هذه السنة خاصة، مناسبة أراد منها صدام ورموزه القتلة العودة بكل القضايا الى نقطة الصفر، فلا زياراتهم لإيران ولا قمة بيروت وتعهداتهم الكاذبة فيها ولا أسلوب ناجي الحديثي المخابراتي العريق استطاعت أن تقف أو تشفع أو ترد هذه العودة المشؤومة لمحرقة القادسية ولأم المهالك·

الجميع أشادوا بهما ونظروا لهما بعناية لا نظير لها وكشفوا عن عمق ورسوخ النهج العدواني لنظام صدام، وقبل هذا وذاك اعتبار صدام “قدرا واختيارا من الله سبحانه وتعالى، كل هذا التدبير من الولادة الى هذا اليوم هو تدبير الله فما يكتبه الله هو الصحيح··”! حسب قول لطيف نصيف جاسم - وزير الإعلام الأسبق وعضو المكتب العسكري للحزب حاليا·

وفيما يلي مقاطع من أقوالهم ننشرها نصا عسى ولعل من كان في أذنيه صمم وفي عينيه رمد وفي بصيرته انحراف أن يتعافى ويتأكد بنفسه من حقيقة صدام ونظامه وأركان حكمه القتلة:

·   يقول صدام: إن الطمع والغطرسة عندما يتحدان لا يؤديان بالظالم الى ظلم الآخرين فحسب وإنما الى ظلم نفسه أيضا بعد أن يوهمه اتحاد الطمع والغطرسة بالمكنة والقوة التي لا تقهر حتى وهو يسلك طريق الباطل والعدوان ويرتكب أبشع الأعمال··” إن تلك الصفات هي صفات صدام وقد مارسها ولا يزال يمارسها بمثابرة وإخلاص، إنه حقا يتحدث عن نفسه هو لا عن الآخرين·

ويقول: “وقف شعب العراق بقيادة من قادهما ضد عدوان وغطرسة أمريكا ومن تحالف معها أو أطاعها مجبرا أو مختارا منذ 17/1/1991 بأم المعارك الخالدة حتى يومنا هذا وعلى أساس هذا سوف يبقى موقف من آمنوا واتقوا ثابتا معافى وسيندحر أي ضرار وتنقشع أي غيوم··”!!

ثم يقول: “انتصارنا في أم المعارك إذا أراد الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا نخوض تجربة جديدة غير التجربة المتداولة الآن في مفرداتها·· الانتصار أكيد للعراق كممثل للأمة وللإنسانية على أعداء الله والإنسانية··”!

·  أما عزت الدوري فيقول: “القادسية وأم المعارك ليس لهما مثيل في التاريخ حتى توصفا· يقال بالنسبة الى الأدب، يعني الناحية الأدبية العلمية في الوصف، يقال إن الموصوف مطلوب أن تجد مادة أو وسيلة ألطف منه لوصفه· فأين نجد ألطف من حال القادسية حتى نصف القادسية به؟ وكيف نجد حالا ألطف من حال أم المعارك حتى نصف أم المعارك بها؟·· إن حياة العراق في القادسية على امتداد زمن القادسية وحياة العراق على امتداد زمن أم المعارك وحياتك (مخاطبا صدام) على زمن وجودك في الأرض كان قدرا، قدر الله الحق للأمة وللعراق وللإنسانية·· ثم وصف وقوف صدام (المزعوم) في الجبهة مدة سبع ساعات متواصلة بالمدد الإلهي وأضاف: أدام الله هذه النعمة الكبيرة نعمة الله للعراق ونعمة الله للحزب ونعمة الله للأمة”!!

·  ويقول طه الجزراوي: “أنا أنظر الى القادسية كدرس وعبرة علينا أن نتذكرها وخاصة ونحن في عمق أم المعارك، في ذروة المواجهة على طريق النصر بعون الله··· عوامل وحدة الشعب في أم المعارك كانت أوضح بكثير مما كانت في القادسية·· النظام الفارسي كان يقاتلنا بالنيابة عن أمريكا والصهيونية مهما كانت الشعارات التي يرفعها·· في أم المعارك نحن نقاتل العدو بشكل مباشر وليس بالنيابة، العدو الامبريالي الصهيوني اللي هناك إجماع لدى الأمة العربية والإسلامية في دور هذا العدو،، القناعة وعمق الإيمان بالنصر في أم المعارك هي أكبر وأعمق لأن كل ما تكون معاني القضية ومعاني المعركة واضحة أكثر ولدى أوسع دائرة من الناس·· تكون سيرته ونظرته الى أمام متقدمة··”! ثم أشاد بقيادة صدام للقادسية ولأم المعارك·

·  أما طارق عزيز فقد كشف أن نظام صدام بدأ التخطيط لغزو دولة الكويت الشقيقة منذ 8/8/1988 مباشرة أي بعد انتهاء الحرب ضد إيران، يقول طارق عزيز: “في ندوات سابقة قلت إن أم المعارك بدأت في 8/8/1988 أنا اكتشفت هذا شخصيا من خلال عملي في ذلك الوقت واطلاعي على ما يجري في العالم··”! ويحاول تبرير الغزو عندما يقول: “ومنذ النصر العراقي في 8/8/1988 بدأ التخطيط للعدوان على العراق”! ويضيف: “لما انتهت الحرب بدأ التآمر المباشر، حرب النيابة انتهت، بالنهاية شافوا أن يواجهوا العراق بشكل مباشر وبدأت الحملة على العراق منذ ذلك الوقت على الادعاءات الكاذبة حول الأسلحة·· فالمؤامرة بدأت من ذلك الوقت واضطروا يدخلون معنا بحرب مباشرة والعدوان اللي حصل عام 1991 (يقصد حرب تحرير دولة الكويت) معروف هو عدوان أمريكي أطلسي صهيوني مباشر ضد العراق·· اللي انتصر في القادسية وانتصر في الصفحة الأولى من أم المعارك لا يمكن إلا أن ينتصر في الصفحة الثانية··”!

“الضمير العالمي”·· بلا ضمير

زار العراق الوفد الأمريكي لرابطة الضمير العالمي المكون من 16 أمريكيا وطبعا لا تخفى الأسباب من هذه الزيارة ومن هم الذين وجهوا هذا الوفد ودفعوا ثمن تذاكر السفر والنفقات الأخرى!

يقول جيمس جنكن أحد أعضاء الوفد (إن حكومتي لم تعرف حتى هذه اللحظة حقيقة الشعب العراقي الذي يلتف حول رئيسه الذي يحبه وهو يحب شعبه)!!! ولا نعرف نحن كيف حكم هذا الـ جيمس وبهذا الشكل المطلق على العلاقة بين الرئيس وشعبه وكيف تأكد منها؟ ولا ندري هل التقى السيد جيمس بآلاف الأسرى والمعتقلين في السجون العراقية؟ وهل اطلع على قرارات الإعدامات وقرارات الترحيل القسري للعوائل العراقية؟ وهل لمس نتائج حروب الطاغية المدمرة؟ وتقول الآنسة فرح مغناوزدين: “لقد تألمت وأنا أستمع من أصدقاء العراق الى المعاناة التي يعيشها الشعب العراقي”!

ونحن نقول بدورنا يا آنسة فرح·· هل تساءلت عن مسبب هذه الآلام؟ أم أنك تتغاضين وتتجاهلين الأسباب الحقيقية لهذه المعاناة؟

وهل تعرفين (باسم قاسم) الذي أجرى معك الحوار بأنه سرق ملايين الدولارات تحت غطاء إحدى المنظمات الدولية لرعاية الأطفال·

نتمنى أن يكون ضمير رابطة “الضمير العالمي” التي لم يسمع أحد بها من قبل لا في مشارق الأرض ولا في مغاربها، أن يكون حيا ويتحدث عن الكوارث التي أحدثها الدكتاتور صدام حسين ليكون للرابطة بحق ضمير عالمي·

�����
   
�������   ������ �����
الذكرى 94 لصدور "برنكيبيا ماتيمانيكا"
برتقالة الدكتور مصطفى جواد!
الانتخابات العراقية·· مفتاح العملية الدستورية
أول بيان يرسي قواعد جديدة وثابتة بين البلدين
قراءة عراقية في البيان الكويتي العراقي
بمناسبة ذكرى الغزو الغاشم
قراءة في وثائق الدبلوماسية الكويتية
الفضائية الكويتية صوت العراقيين الذين لا صوت لهم
الفضائيات العراقية تكسر احتكار الفضاء
محاكمة صدام حسين والقضاء المستعجل
وثيقة تنشر للمرة الأولى
صدام حسين أمام محكمة الشعب عام 1959
نساء العراق بريئات من صدام حسين
دفاعنا عن الكويت يعني دفاعنا عن الحقيقة
نداء عاجل
فشلت المؤامرة وانتصر العراق
الوحدة وتسليم السلطة في العراق
أضواء على التعداد العام في العراق
خطوة كويتية جديدة باتجاه العراق
انتصار الرياضة العراقية
المواطنية والوطنية والولاء
أضواء على مهمة الأخضر الإبراهيمي في بغداد
أطروحتان لمساعدة الشعب العراقي
الاستثمار الكويتي في العراق
حدث تاريخي بارز في الحياة السياسية الكويتية
الذكرى الرابعة لندوة مستقبل العلاقات الكويتية العراقية
قراءة من منطلق رؤية فيزيائية فلسفية
كيف وإلى أين يسير الوضع في العراق؟
  Next Page

هل يحقق التصعيد الأمريكي الخلاص؟:
المحامي نايف بدر العتيبي
صيانة الثروة المنقولة:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
المرحوم سامي المنيس:
يحيى الربيعان
تحرير العراق والديمقراطية!:
عامر ذياب التميمي
إشاعة الديمقراطية على الطريقة الأمريكية:
د. محمد حسين اليوسفي
نحو اقتصاد عربي موحد:
موسى داؤود
ويقتلون الأشجار أيضاً··:
عبدالله عيسى الموسوي
الدوري والجزراوي وعزيز والعودة الى “القادسية” و”أم المعارك”! :
حميد المالكي
تنظيم المقاطعة:
رضي السماك
هل يحقق التصعيد الأمريكي الخلاص؟: