رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 8-14 رجب 1423هـ الموافق 14-20 سبتمبر 2002
العدد 1544

أين المشروع العربي لإنقاذ العراق من الدكتاتورية الفاشية؟
حميد المالكي
hamid@taleea.com
  

انتعشت هذه الأيام بورصة ومزادات التصريحات والتحذيرات من إسقاط صدام حسين الإرهابي والفاشي مثل: “ضرب العراق” “تدمير العراق” “تقسيم العراق” “استهداف دول المنطقة” إلى آخره وهدفها الوحيد إبقاء نظام صدام حسين في الحكم·

لكن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح كان أكثر صراحة من الجميع عندما قال في كلمته التي افتتح بها اجتماعات المؤتمر الشعبي العام عندما قال: “إن إسقاط الرئيس العراقي بادرة خطيرة “! وبذلك عبّر عن الجوهر الحقيقي لتلك التصريحات والتحذيرات والهوس الإعلامي العربي خصوصاً وهذا الموقف اليمني بقي هكذا دون تغيير في تأييد نظام صدام ودعمه ومساندته والدفاع عنه منذ احتلاله لدولة الكويت الشقيقة في 2 أغسطس 1990 ولحد الآن وفي المستقبل أيضاً وذهب أبعد من ذلك حينما دعا الجامعة العربية والقيادات العربية إلى ضرورة تحقيق الحد الأدنى من التضامن العربي لمواجهة التحديات والتهديدات التي تتعرض لها المنطقة (ويقصد بالمنطقة نظام صدام حسين) ولكي يكون الرئيس اليمني حريصاً بالفعل على التضامن العربي كان عليه أن يذكر سبب انهيار هذا التضامن وتمزقه بل وتدميره من قبل صدام حسين ونظامه حينما شن الحرب الطاحنة على إيران وارتكب جريمة احتلال دولة الكويت وأهدر الطاقات العربية والإمكانات العربية بل والكرامة العربية على مذبح نهجه الدموي العدواني وخيانته الوطنية والقومية والإسلامية·

هكذا إذن هم يدافعون عن نظام صدام الذي أوغل في ذبح الشعب العراقي وتدمير العراق والتآمر علي الجميع·

أما مأساة شعبنا العراقي وقضيته العادلة ومأساته المروعة على يد صدام وعصابته الإرهابية ونضال شعبنا العراقي وقواه المعارضة منذ أكثر من 31 عاماً من أجل الخلاص والانعتاق من نظام صدام الذي حوَّل العراق إلى سجن كبير ترتكب فيه أبشع الجرائم فلا وجود لها عند هؤلاء السادة، تأتي تلك التصريحات والتحذيرات والمساعي لإنقاذ نظام صدام في وقت يستعد فيه شعبنا وقواه المعارضة في الداخل والخارج وفي وقت نجاح المباحثات التي جرت بين قوى شعبنا المعارضة الممثلة بوفدها السداسي والولايات المتحدة الأمريكية على إحداث التغيير وفي وقت تشكل فيه الذراع العسكرية الممثلة بالمجلس العسكري العراقي والنجاح الباهر الذي حققه خلال اجتماعاته في لندن حين انتخب قيادته وناطقه الرسمي العميد توفيق الياسري وشكل لجانه المتخصصة وبدأ عمله واتصالاته، ومن نتائج اجتماعات الوفد السداسي مع الإدارة الأمريكية قرار عقد مؤتمر للمعارضة العراقية، مؤتمر يضع الإجراءات لكامل المرحلة السياسية لما بعد نظام صدام وفي جميع الشؤون والميادين وليس مؤتمراً للحوار والاختلاف بل هو مؤتمر للعمل الإجرامي التطبيقي لما يفعله النظام الجديد، وهذا بحد ذاته يشكل انعطافة تاريخية في عمل المعارضة ويستجيب تماماً لأهداف شعبنا العراقي في التغيير والخلاص من النظام الدكتاتوري الفاشي·

ومن العجيب حقاً أن هؤلاء الذين يتحدثون يصرحون ويحذرون من إسقاط نظام صدام ليس لديهم مشروع لمساعدة شعبنا على إسقاط النظام وإحداث التغيير المنشود مع علمهم الأكيد بأن هذا هو الحل الوحيد ولاحل سواه للقضية العراقية وللتضامن العربي و”لمواجهة التحديات والتهديدات”! كما يدعونها زوراً وبهتاناً ونحن نسأل الرئيس اليمني: إذا كان إسقاط نظام صدام بادرة خطيرة فأي خطر أكبر من نظام صدام وأي خطر أعظم من بقاء صدام في السلطة على الشعب العراقي وعلى التضامن العربي؟!

وإذا كان للولايات المتحدة مصلحة في إسقاط نظام صدام فنحن العراقيين لنا المصلحة الأكبر في إسقاط النظام وإقامة نظام ديمقراطي دستوري شرعي وعندما تلتقي المصلحتان وتشتركان وتتكافآن كما هو حاصل الآن فإن التغيير مشروع ويستجيب لأهداف ومصالح شعبنا ومن حقنا الاستعانة بالآخرين حينما ابتعدت معظم الدول العربية عن نصرة كفاحنا من أجل التغيير، بل ومنعت معظم الدول العربية دخول حتى الطفل العراقي الرضيع إلى أراضيها وبقي الهاربون من جحيم صدام يغرقون في البحار وتقبلهم أمريكا وأستراليا وأوروبا لاجئين بينما بعض الدول العربية سلمت بعض الهاربين إلى نظام صدام ليقوم بإعدامهم·

وأبرز دليل على قبول شعبنا بهذا النمط من التعاون الدولي مع الولايات المتحدة الأمريكية نتائج الاستطلاع الذي أجرته حركة الضباط الأحرار العراقيين  عن أساليب تغيير النظام العراقي والعدد الكلي المشارك 14560 حيث أجاب 14560 بكلمة (أوافق) أي بنسبة مئة في المئة على السؤال التالي: هل ترى أن آلية التغيير يجب أن تتضمن تضافر وتكاثف جهود أبناء الشعب مع الجيش مضافاً إليه الدعم الخارجي؟·

وأجاب 13980 بكلمة (أوافق) أي بنسبة %96.2 على السؤال التالي: هل تعتقد أن الدعم الدولي لا يُعد خللاً في الوطنية لاسيما في ظل أوضاع العراق الاستثنائية؟

وأجاب 13420 بكلمة (أوافق) أي بنسبة %92.17 على السؤال التالي: ألا ترى أن ممارسة الصيغ الديمقراطية من الآن في عملية تغيير النظام تساعد في كسب التأييد العالمي؟

وأجاب 12986 أي بنسبة %89.19 على السؤال التالي: هل تبدي تحمساً لأسلوب السيناريو الأفغاني مع التعديلات بما يناسب خصوصية العراق؟

وذلك بكلمة (أوافق)·

وأجاب 12398 أي بنسبة %85.15 بكلمة (أوافق) على السؤال التالي: هل تؤيد تمرّْد بعض التشكيلات العسكرية مع تأمين دعم سياسي وعسكري خارجي؟

وهاهي أفغانستان تمرّدت من أبشع نظام رجعي متخلف حينما التقت مصلحة الشعب الأفغاني الممثل بتحالف الشمال مع المصلحة والإدارة الدولية الممثلة بالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرها·

ومثلما نحن العراقيين شعباً ومعارضة لا نتدخل في الشؤون الداخلية للآخرين فلا يحق لأحد التدخل في شؤوننا الداخلية وخياراتنا ومصالحنا الوطنية فالرجاء أكرمونا بسكوتكم·

 

أخبار عراقية

قنبلة موقوتة كادت تفجر طائرة وزير دفاع صدام المدعو سلطان هاشم أحمد·

·         الأقمار الاصطناعية ترصد 73 مطاراً عسكرياً في العراق ويعتقد محللون أن هذه المطارات ستتلقى الضربة الأولى في أي عملية عسكرية أمريكية محتملة لإزاحة النظام الدكتاتوي في بغداد·

·         القادة الستة المعارضون يؤكدون للإدارة الأمريكية ضرورة إقامة دولة ديمقراطية في العراق·

·         دعت سلطة بغداد المواليد لفترة الستينات إلى الخدمة العسكرية وتدرس منع السفر إلى خارج العراق في وقت ينهمك فيه الحرس الجمهوري بحفر خنادق على ضفتي نهر دجلة ضمن جهودها المحمومة لمواجهة ضربة تطيح بها·

·         الدكتور القطري محمد المسفر يقول: “صدام حسين مليء بالحكمة والعقلانية برغم الظروف الصعبة التي تحيط به”! فأي حكمة وأي عقلانية تنسبها لدكتاتور دموي أيها المسفر؟

·         عمال معمل الطابوق في مدينة (المحاويل) جنوب بغداد يكتشفون مقبرة جماعية وسلطة صدام تجهد لإخفاء آثار الجريمة·

·          

هدى عماش وجيش القدس

وأهل بابل!

سلطة صدام حسين لاتتورع عن ركوب أي موجة واستثمار أي حدث لصالحها وبشكل دعائي بغيض باهظ التكاليف، لكن سرعان ما ينجلي زيف ذلك الركوب وخسارة ذلك الاستثمار·

وكانت الانتفاضة الفلسطينية أعلى موجة وأثمن استثمار، فأعلنت حالة الاستنفار القصوى لأجهزتها في مطاردة المواطنين وقطع أرزاقهم بل وأعناق البعض منهم، فاقتحمت البيوت وساقت الناس قسراً إلى المعسكرات ثم أقامت استعراضاً ضخماً لهذا الجيش وتصاعدت حمَّى الدعاية له تزامناً مع تصاعد أوار الانتفاضة الفلسطينية وسقوط المئات لكن شعبنا وقواه المعارضة يعرفون تماماً حقيقة هذا الجيش الذي ليس له علاقة مطلقاً بفلسطين إنما علاقته بقمع شعبنا وحجز أكبر عدد من أبنائه في المعسكرات كإجراء وقائي من مشاركتهم في عمليات المقاومة أو في انتفاضة ساحقة ماحقة تطيح بالسلطة تضامناً مع الضربة الأمريكية·

إذ بينما كانت الدبابات تجتاح رام الله وطولكرم وجنين وقلقيلية كانت سرايا “جيش القدس” تجتاح مدن العمارة والناصرية والبصرة وواسط فتحرق القرى وتصادر الممتلكات وتقتل المزيد وتعتقل المئات في وقت تدور فيه الماكينة الإعلامية الصدامية بكامل دواليبها وأذنابها ومذنباتها بالتطبيل والتزمير لجيش الـ 7 ملايين الذي هو على وشك التحرك لتحرير فلسطين·

ومرّت الأيام والشهور ولم يتحرك جندي واحد من ذلك الجيش العرمرم باتجاه فلسطين وبدأت الاتصالات تنهمر على نـظام صدام من خارج العراق ومن الفصائل الفلسطينية ومن دول ومنظمات وأحزاب وأفراد متسائلة عن جيش القدس لكن النظام لا يمتلك إجابة فأخذ يناور ويزايد وأن الجيش لا بد أن يتحرك و “أن فلسطين لا يحررها إلا أهل بابل”!! كما صرّح عدي صدام بذلك·

لكن ذلك كله لم يقنع أحداً وبدأت أصابع الإدانة والاتهام تشير إلى النظام·

ثم شهد شاهد من أهلها حينما صرّحت هدى صالح عماش - عضوة القيادة القطرية للحزب الحاكم ومسؤولة المكتب المهني فيه لمراسلة جريدة الجمهورية البغدادية بأن  تشكيلات جيش القدس هي (درع صدام حسين)!  مما أكد رأي الجهات العراقية والأجنبية وبعض الفلسطينية بأن تلك التشكيلات المسلحة والتي أصبح الانضمام إليها ملزماً لجميع العراقيين تستهدف بالأساس حماية النظام ورموزه ومؤسساته من عمليات المقاومة المتنامية ومن الضربة الأمريكية المتوقعة، أما تحرير فلسطين فهو لمجرّد الدعاية وذر الرماد في العيون فقط لاغير·

�����
   
�������   ������ �����
الذكرى 94 لصدور "برنكيبيا ماتيمانيكا"
برتقالة الدكتور مصطفى جواد!
الانتخابات العراقية·· مفتاح العملية الدستورية
أول بيان يرسي قواعد جديدة وثابتة بين البلدين
قراءة عراقية في البيان الكويتي العراقي
بمناسبة ذكرى الغزو الغاشم
قراءة في وثائق الدبلوماسية الكويتية
الفضائية الكويتية صوت العراقيين الذين لا صوت لهم
الفضائيات العراقية تكسر احتكار الفضاء
محاكمة صدام حسين والقضاء المستعجل
وثيقة تنشر للمرة الأولى
صدام حسين أمام محكمة الشعب عام 1959
نساء العراق بريئات من صدام حسين
دفاعنا عن الكويت يعني دفاعنا عن الحقيقة
نداء عاجل
فشلت المؤامرة وانتصر العراق
الوحدة وتسليم السلطة في العراق
أضواء على التعداد العام في العراق
خطوة كويتية جديدة باتجاه العراق
انتصار الرياضة العراقية
المواطنية والوطنية والولاء
أضواء على مهمة الأخضر الإبراهيمي في بغداد
أطروحتان لمساعدة الشعب العراقي
الاستثمار الكويتي في العراق
حدث تاريخي بارز في الحياة السياسية الكويتية
الذكرى الرابعة لندوة مستقبل العلاقات الكويتية العراقية
قراءة من منطلق رؤية فيزيائية فلسفية
كيف وإلى أين يسير الوضع في العراق؟
  Next Page

الثواب والعقاب في الشركات النفطية:
المحامي نايف بدر العتيبي
طروحات وأوهام!:
عامر ذياب التميمي
الثواب والعقاب في الشركات النفطية:

ضرب العراق بالقرارات الدولية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
أنقذوا حركة البريد العام بخصخصتها:
يحيى الربيعان
هل النصارى أعداء للمسلمين؟؟:
د. محمد حسين اليوسفي
هل الولايات المتحدة أعلى من القانون الدولي؟:
د. عبدالهادي خلف
“شارون” ··· أحسنت صنعا!:
عبدالله عيسى الموسوي
الحلو عند أهله قهر عند غيرهم:
مطر سعيد المطر
أين المشروع العربي لإنقاذ العراق من الدكتاتورية الفاشية؟ :
حميد المالكي
معوقات النضال الفلسطيني:
رضي السماك