| التاسع من نيسان 2003 المجيد هو يوم سقوط نظام صدام حسين الإرهابي من الحكم فقط أما مؤسسات وطبقات وهياكل الحكم لا تزال موجودة وهذه الأدلة:
1 - ما زال حزب صدام موجودا في الحياة العامة العراقية ابتداء من مسؤولي الحلقات الحزبية وصعودا الى مسؤولي وأعضاء الفرق والشعب والفروع والقيادة القطرية للحزب ومسؤولي وأعضاء المكاتب العسكرية والإعلامية والثقافية والعشائرية·
2 - قيادات أجهزة الأمن والمخابرات والاستخبارات والأمن الخاص والأمن العسكري·
3 - طبقة المليونيرية والمليارديرية التي نشأت في ظل نظام صدام وهي طبقة وفئات طفيلية من التجار واللصوص وأثرياء الحصار والسماسرة والمقاولين ومن الذين منحهم النظام مصانع ومعامل القطاع الحكومي العام كهبات مجانية أو بأسعار رمزية إضافة الى تجار السوق السوداء والمهربين والمتاجرين بقوت ودواء شعبنا وغيرهم من الاحتكاريين والمرتبطين بشركات ومافيات عالمية وبأسواق إقليمية والملاك والعقاريين ويقدر عدد هؤلاء جميعا بأكثر من 25 خمسة وعشرين ألف شخص أي بمعدل واحد لكل 1000 ألف عراقي “عدد نفوس العراق حسب آخر إحصاء” 25 خمسة وعشرين مليون نسمة وقد تضررت مصالحهم بسبب سقوط النظام الصدامي·
4 - مسؤولو وأعضاء محطات مخابرات صدام وأجهزته السرية غير المعروفة والمنتشرة في جميع أنحاء العالم·
5 - أموال صدام ونظامه وحساباته السرية هو وأعضاء قياداته والمسجلة بأسمائهم أو بأسماء أشخاص آخرين وشركات حقيقية أو وهمية·
6 - بقاء الأسلحة لدى أجهزة صدام وتشكيلاته العسكرية وميليشياته كل ذلك وغيره يثبت أن نظام صدام ما زال لم يسقط السقوط التام مما ترك المجال واسعا أمامه ليقوم بأعمال التخريب والحرق والنهب والاغتيال وغير ذلك مما يسميها البعض مع الأسف الشديد بـ “المقاومة الشعبية”!!·
ولهذا نرى تزايد عمليات “المقاومة الصدامية” في الآونة الأخيرة بالتحالف مع أحزاب ومنظمات إسلامية سلفية متطرفة متطابقة تماما مع فكر وأساليب القاعدة وطالبان وابن لادن مما يتطلب اتخاذ إجراءات فورية وصارمة ضد التركة الثقيلة لنظام صدام وأجهزته وفئاته وطبقاته التي أنشأها وميليشياته الدموية باعتقالهم وتقديمهم الى المحاكمات لينالوا عقابهم على ما اقترفوه من جرائم كبرى بحق شعبنا وجيراننا حيث إن الإجراءات الحالية هي إجراءات شكلية وبطيئة وغير مؤثرة ولا تتناسب إطلاقا مع الخطر الذي تشكله أجهزة نظام صدام المذكورة أعلاه إذا علمنا بأن هذا الخطر يتزايد بتزايد الدعم له من قبل بعض الأوساط الخارجية المعروفة والذي على شعبنا وقواه السياسية أن يتخذوا أقصى درجات الحيطة والحذر واليقظة مما يحاك لشعبنا وبلادنا في الظلام من دسائس ومؤامرات ومخططات شريرة·
إن على قوى التحالف والإدارتين المدنية والعسكرية في العراق أن تبادر الى اتخاذ إجراءات عاجلة وسريعة ومؤثرة لمواجهة تلك الأخطار والمحافظة على ديمومة الانتصار بإسقاط نظام صدام في التاسع من أبريل الماضي وذلك بالتعاون والتنسيق مع القوى السياسية العراقية التي تهمها المحافظة على نتائج حرب تحرير العراق وتطويرها وإغنائها في أجواء من السلام والاستقرار بعد حقبة دموية طويلة من القمع والإرهاب وتكميم الأفواه·
كما نناشد الدول الصديقة لشعبنا أن تقدم أوسع دعم لشعبنا وبلادنا من أجل استتباب الأمن والاستقرار فيها ولتجاوز هذه المرحلة الصعبة من عملية التحرير والتي تشكل انعطافة وتحولا تاريخيا عظيما في حياة شعبنا ووطنا·
أمير الحلو··· عذر أقبح من ذنب!
إذا كانت قناة “العربية” قد عقدت اتفاقا مع محمد الدوري - مندوب صدام في الأمم المتحدة فإن قناة أبو ظبي درجت هي الأخرى على إظهار وتلميع صورة أمير الحلو بمناسبة وغير مناسبة، وأمير الحلو هو مستشار محمد سعيد الصحاف “أبو العلوج” ونائب رئيس تحرير صحيفة القادسية ومع ذلك يقول الحلو بأنه لحد هذه اللحظة غير بعثي! بينما المعروف بأن “الزبال” لا يعين في البلدية إلا إذا كان بعثيا·
والسؤال: لماذا بقي أمير الحلو في مناصبه حتى سقوط النظام؟ بل ولماذا أبقاه النظام في مناصبه حتى النهاية؟ الجواب ببساطة لأنه مخلص للنظام وراضية عنه “الأجهزة الخاصة” المعروفة لحسن أدائه وتفانيه في خدمة “القائد الضرورة والحزب والثورة” و·· أبو العلوج· أليس كذلك؟
“من أين لك هذا؟”··· عراقي
كثيرا ما نسمع قانون أو شعار: “من أين لك هذا؟” يرتفع وبقوة بين فترة وأخرى مع وقف التنفيذ طبعا إنما للاستهلاك المحلي أو لتنفيع البعض من خلال تشكيل اللجنة العليا واللجان الفرعية المتخصصة لتنفيذ قانون أو شعار: “من أين لك هذا؟” ثم فجأة وبقدرة قادر تختفي اللجنة العليا وفروعها بعد أن قبض أعضاؤها “المقسوم” وبعد أن اختلطت روائح الفساد بروائح أخرى وبعد أن هدأت المطالبة بالقضاء على اللصوص والمفسدين·
هذا المشهد تكرر ويتكرر في أكثر من رقعة جغرافية، لكننا العراقيين وبعد أن تحررنا من نظام صدام نريد قانونا واضحا وصارما لمطلب: “من أين لك هذا؟” وينفذ فورا من قبل المحاكم حتى تنكشف حقائق ثروات وأموال أكثر من 25 ألف مليونير وملياردير عراقي المنقولة منها وغير المنقولة الذين نشأوا في عهد صدام ونظامه المقبور إضافة الى أموال الآخرين من أزلام نظام صدام وهم ألوف مؤلفة من عصابات حكمه ومرتزقته من العراقيين والعرب والأجانب· |