| تمر علينا في هذا الوقت من السنة الذكرى الأولى لوفاة المرحوم سامي المنيس الذي وافته المنية في أرض الكنانة مصر في الثالث والعشرين من أغسطس 2000 وفي يوم الأربعاء الذي كان يوما يلتقي فيه مع أبناء الكويت الأبرار ليتحدث إليهم عن آخر المستجدات على الساحة الكويتية والعربية والدولية، وكان - رحمه الله وأسكنه فسيح جناته - ينهي كلمته في تمام الساعة 10 مساء على أكثر تقدير، ومن المصادفة التاريخية أن تقابل روحه الطاهرة الباري عز وجل في نفس موعد انتهاء لقائه الذي عودنا عليه منذ منتصف الثمانينات، رحل عنا أبو أحمد وتركنا نواجه المسؤولية التي طالما كان يحاول أن يحملنا إياها وها نحن الآن نشعر بأن ما قام به أبو أحمد من نضال على المستويين المحلي والإقليمي يجب أن يستمر وأن يعضّد وأن نبذل جهودا مضنية لكي نحقق ما كان يصبو إليه أبو أحمد، حيث كان يتحمل مسؤولية رفعة الشأن الكويتي وعلى جميع المستويات ولكي نكون أكثر وضوحا للآخرين فإنه كان يحلم بأن تسود الكويت الكثير من المضامين التي تهدف في نهايتها أن ترتقي الكويت لمصاف الدول المتقدمة على جميع المستويات· وكان - رحمه الله - يحمل شعارا جميلا جدا قلما تجد من يتبناه ويرفعه حيث كانت له كلمة مشهورة وهي "الاستثمار بالبشر قبل الحجر" وكان لهذه الكلمة وقع شديد على متلقيها لأنها كانت تعني أن يتم استثمار العقول الكويتية في شتى المجالات الفنية أي التكنولوجية أو الأدبية أو السياسية أو الاقتصادية وحتى في مجال الإبداع الفني الذي كثيرا ما كان يُحارب· إن الذكرى الأولى لوفاة المرحوم سامي المنيس تطرح على محبيه ورواده ومؤيديه سؤالا ذا أهمية قصوى وهو ماذا فعلنا نحن من بعده أي ماذا قدم كل واحد منا لكي تستكمل المسيرة التي تبناها منذ صغره حتى رحيله عنا؟
هل استوعبنا المسؤولية الملقاة على عاتقنا ومن يحملون أفكاره وتطلعاته؟ نعم إنها الحياة·
لكنا نمر بها والملايين من البشر مروا بها وسيمرون بها ولكن ماذا فعلنا وأنجزنا وقدمنا لها؟ إن الراحل سامي المنيس قدم خلاصة شبابه وتعففت نفسه عن مغريات الدنيا ورفض كل متعها واختار طريق الصدق مع النفس ومع الآخرين· رحمك الله أبا أحمد وأسكنك فسيح جنانه وأعاننا الله على تحمل المسؤولية التي كنت تحملها ونحن على دربك سائرون·
في العدد القادم سأوجه رسالة الى روح المرحوم سامي المنيس |