رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 12 جمادى الأول 1424هـ -12 يوليو 2003
العدد 1585

للمرة الأولى منذ سقوط نظام صدام مجلس سياسي عراقي
حميد المالكي
hamid@taleea.com

للمرة الأولى ومنذ سقوط نظام صدام حسين الدكتاتوري أعلن في بغداد على أن يكون منتصف تموز "يوليو" الجاري موعدا لتشكيل مجلس سياسي عراقي يمثل أوسع شرائح المجتمع العراقي ويكون النواة والقاعدة التي ستنطلق منها عملية التغيير بكاملها·

هذا الإنجاز التاريخي المرتقب والذي ينشده جميع أبناء شعبنا العراقي لم يأت من فراغ ولم يأت بعملية قيصرية بل هو نتيجة لجهود متواصلة ومكثفة من الحوارات والمشاورات والاجتماعات بين جميع شرائح وفعاليات شعبنا العراقي بالتعاون والتنسيق مع الإدارة المدنية التي يرأسها بريمر ومساعدوه والتي شاركت فيها القوى السياسية العراقية القائم منها والذي تشكل عقب سقوط نظام صدام في التاسع من نيسان "إبريل" الخالد وهي عملية ضخمة وشاملة اشترك فيها السياسيون والاقتصاديون والتكنوقراط بجميع تخصصاتهم من دون إقصاء وتحريم حيث أتيحت الفرص للجميع أن يبدوا آراءهم ويقدموا مشاريعهم وبرامجهم واقتراحاتهم وتوصياتهم من خلال آليات متنوعة كالاجتماعات المتواصلة مع الإدارة المدنية ومسؤولي قوات التحالف المدنيين والعسكريين أو من خلال الاجتماعات والندوات العامة أو من خلال الصحافة ووسائل الإعلام آخذين بنظر الاعتبار معطيات الوضع العراقي الراهن الذاتية والموضوعية والنتائج التي أسفرت عنها عملية تحرير العراق من الطغمة الصدامية الإجرامية·

إن تأسيس المجلس السياسي العراقي له دلالات ونتائج كبيرة ومؤثرة، فعلى صعيد الدلالات فإن تشكيل المجلس يدل على أن جميع الأطراف العراقية والدولية كانت تعمل بشكل فاعل وعلى الطريق الصحيح وبأنها تؤمن بأن المجلس السياسي العراقي كان ضروريا لملء الفراغ السياسي والإداري، هذا الفراغ الذي استغلته فلول النظام البائد وأطراف خارجية معروفة من أجل زعزعة الأمن والاستقرار ومحاولة إعاقة ومنع وإيقاف عملية التغيير تمهيدا لإجهاضها وإفراغها من مضامينها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعودة إلى الوراء باستخدام أساليب القتل والتدمير والشعارات والشائعات واستغلال المصاعب الحياتية التي هي بالأصل كانت موجودة في عهد صدام وأنها من صناعته ونتيجة للسياسات الإجرامية التي قام عليها النظام البائد كالسرقات والبطالة والعوز والحرمان وتدني الخدمات العامة إلى أقل مستوى لها كالكهرباء والمياه والصرف الصحي والطبابة وغيرها والانفلات الأمني وشيوع الفساد في جميع مفاصل الإدارة العراقية·

ومن الدلالات أيضا لتشكيل المجلس السياسي العراقي أن جميع الأطراف المذكورة على مستوى عال من المسؤولية والالتزام بما تعهدت به وما دفعته من شعارات قبل إسقاط النظام وبعده وأن لها قدرات وإمكانات كبيرة وقوية·

أما النتائج فهي كالأتي:

أولا: سيؤدي تشكيل المجلس السياسي العراقي إلى قطع خطوات ومراحل أخرى من عملية التحرير كتشريع الدستور والسلطة السياسية والانتخابات العامة لتشكيل المؤسسات الدستورية والقضائية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية·

ثانيا: سوف يسد المجلس الفراغ السياسي والإداري الذي تستغله الأطراف والأوساط المعادية لتطلعات شعبنا في الداخل والخارج·

ثالثا: سيكون المجلس صمام الأمان للحريات العامة التي يعيشها شعبنا منذ فجر التحرير الخالد ولحد الآن كحرية الصحافة والإعلام والاجتماعات العامة وتشكيل المنظمات والهيئات وحرية التظاهر السلمي·

رابعا: سيكون المجلس فاتحة للاعتراف الدولي بالنـظام العراقي الجديد وبداية مشجعة على التمثيل الدبلوماسي وافتتاح السفارات والقنصليات والممثليات العربية والأجنبية لدى العراق لدى تلك الدول·

خامسا: سيشجع تشكيل المجلس المستثمرين على التوجه صوب العراق وعلى استقرار السوق والعملات وسينعش كل ذلك وغيره الاقتصادات العراقية والعربية والأجنبية·

سادسا: سيشكل المجلس السياسي العراقي البداية لانطلاق حملة وطنية شاملة لملاحقة واعتقال ومحاكمة المخربين والإرهابيين والذين ارتكبوا جرائم الحروب وإبادة الجنس وتدمير البيئة والتعذيب والقتل·

سابعا: وسيشجع تشكيل المجلس السياسي المهاجرين والمنفيين والمغتربين واللاجئين العراقيين على العودة إلى بلادهم لبنائه وإعماره والذين مازالوا في الخارج وهم في غالبيتهم ذوو كفاءات واختصاصات عالية وفي مختلف ميادين العلوم والمعرفة·

ثامنا: سيتيح تشكيل المجلس السياسي العراقي الفرص واسعة أمام ممثل العراق لحضور الاجتماعات والمؤتمرات واللقاءات الدولية وإعادة عضوية العراق في جميع المحافل والمنظمات·

ولذلك كله نطالب جميع دول العالم بالاعتراف الفوري بهذا المجلس فور تشكيله دعما لشعبنا العراقي ولعملية تحريره من النظام الصدامي·

نحن متفائلون جدا بأن عملية تحرير بلادنا وبنائها من جديد وازدهارها مؤكدة وثابتة وهي تسير بخطوات جيدة وسيكون تشكيل المجلس السياسي خطوة كبرى وإنجازا لابد من حمايته وإثرائه بجميع مستلزمات وشروط وأحكام نجاحه وهو ضربة قاصمة ماحقة ساحقة لجميع أعداء شعبنا الذين لا يريدون له الخير والسلام والرفاه والحرية والديمقراطية بعد حقبة دموية سوداء استمرت أكثر من 35 عاما من التدمير والحروب والخراب والمجازر ومصادرة جميع الحقوق الإنسانية·

وهنا لابد من تسليط الضوء على حقيقة ما يجري داخل العراق وهي إصرار شعبنا على تخطي مصاعب ومعوّقات المرحلة الراهنة وعلى إنجاح انعطافة التحرير الكبرى والدفاع عنها بشتى الأشكال والمضامين حتى تحقيق جميع أهدافها المرسومة·

 

تعذيب رجال المرور العراقيين

أثار الشريط الذي بثته وسائل الإعلام عن تعذيب بعض رجال المرور العراقيين من قبل جلادي صدام بسبب أخطاء بسيطة، أثار الهلع والامتعاض والفزع الشديد حتى أن الكثير من الناس تعرضوا إلى صدمة نفسية ووجدانية عنيفة مما أثار تساؤلا كبيرا وأكثر من علامة استفهام مفادها، إذا كان صدام يتعامل مع أجهزته هكذا فكيف إذن يتعامل مع معارضيه؟!! وهل المدافعون عن نظامه بلا مشاعر وضمائر إنسانية إلى هذه الدرجة البغيضة من الدونية والسفالة والانحطاط؟!!

الشريط المعروض مجرّد قطرة هاربة تائهة عثر عليها بالمصادفة من بحر هائج يتسم بالصخب والعنف والهمجية ستكشف الأيام المقبلة المزيد من الفظائع والأهوال التي ارتكبها صدام وعصاباته الإجرامية ضد العراقيين والكويتيين والعالم أجمع·

�����
   
�������   ������ �����
الذكرى 94 لصدور "برنكيبيا ماتيمانيكا"
برتقالة الدكتور مصطفى جواد!
الانتخابات العراقية·· مفتاح العملية الدستورية
أول بيان يرسي قواعد جديدة وثابتة بين البلدين
قراءة عراقية في البيان الكويتي العراقي
بمناسبة ذكرى الغزو الغاشم
قراءة في وثائق الدبلوماسية الكويتية
الفضائية الكويتية صوت العراقيين الذين لا صوت لهم
الفضائيات العراقية تكسر احتكار الفضاء
محاكمة صدام حسين والقضاء المستعجل
وثيقة تنشر للمرة الأولى
صدام حسين أمام محكمة الشعب عام 1959
نساء العراق بريئات من صدام حسين
دفاعنا عن الكويت يعني دفاعنا عن الحقيقة
نداء عاجل
فشلت المؤامرة وانتصر العراق
الوحدة وتسليم السلطة في العراق
أضواء على التعداد العام في العراق
خطوة كويتية جديدة باتجاه العراق
انتصار الرياضة العراقية
المواطنية والوطنية والولاء
أضواء على مهمة الأخضر الإبراهيمي في بغداد
أطروحتان لمساعدة الشعب العراقي
الاستثمار الكويتي في العراق
حدث تاريخي بارز في الحياة السياسية الكويتية
الذكرى الرابعة لندوة مستقبل العلاقات الكويتية العراقية
قراءة من منطلق رؤية فيزيائية فلسفية
كيف وإلى أين يسير الوضع في العراق؟
  Next Page

الدولة والقانون :
د· طارق علي الصالح*
دور المرأة في تعزيز الديمقراطية:
د· راقية القيســـي*
انتخابات سيئة السمعة:
يحيى الربيعان
هل الكويت معرضه لزلازل سياسية؟:
م. مشعل عبدالرحمن الملحم
أموال المودعين:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
نتائج مدوية!:
عامر ذياب التميمي
مجلس من دون النيباري:
د. محمد حسين اليوسفي
حصاد الانتفاضة:
عبدالله عيسى الموسوي
قراءة في الدستور الكويتي!1:
يوسف محمد البداح
الامتناع عن التصويت هل هو الحل الأفضل لليبراليي الجهراوي؟:
خالد عايد الجنفاوي
لتعارفوا
أهمية الحوار بين سائر قوى المجتمع:
د. جلال محمد آل رشيد
للمرة الأولى منذ سقوط نظام صدام مجلس سياسي عراقي:
حميد المالكي
نعيم الفساد العربي!:
رضي السماك