رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 26 جمادى الأولى 1424هـ -26يوليو 2003
العدد 1587

17 تموز يوم أسود في تاريخ العراق
فشل مخطط تخريبي واسع في العراق
حميد المالكي
hamid@taleea.com

17 تموز (يوليو) عام 1968 هوما يسميه العراقيون باليوم الأسود حيث قفزت عصابة صدام - البكر على السلطة وافتتحت عهد الحروب والفظائع والمجازر الرهيبة بحق العراق وجيران العراق وفي كل عام كان يوم 17 يوليو (تموز) يوم الحزن العراقي ويوم الألم والمعاناة والاستبداد والحرمان وتكميم الأفواه وإزهاق الأرواح ولزيادة حزن العراقيين على أحبائهم الذين أزهق أرواحهم نظام الغدر والجريمة كان صدام وعصاباته يهدرون الملايين من أموال شعبنا على الاحتفالات الباذخة الداعرة في كل سنة تمر بها ذكرى الانقلاب المشؤوم حيث الراقصات والراقصون والمشروبات بأنواعها والحفلات الحمراء الماجنة وتأتي وفود المشاركين من أغلب دول العالم وعلى حساب أموال العراقيين وكرامتهم وجوعهم ومرضهم وتتحول الساحات العامة إلى كرنفالات للرقص والردح والتسبيح والمديح بالدكتاتور ويصطنع نظام صدام ومرتزقته وأعوانه صورة زائفة مصطنعة لعراق راقص يغني حتى الصباح بينما هناك الآلاف يرزحون في غياهب الموت وزنازين التعذيب وحمامات الدم وهناك من يموتون من الجوع والمرض وغيرهم ينتحرون أو تأكلهم أسماك القرش أو تفترسهم أمواج المحيط الصاخبة لاجئون هاربون من بطش تلك العصابة المارقة الهوجاء·

لكن ذلك اليوم الأسود مر هذا العام على العراقيين وقد تحرروا من سلطة تلك العصابات وأجهزتهم السرية الدموية ولأول مرة يتنسمون أريج الحرية ويتنعمون ببهجتها وأعراسها واختفى والى غير رجعة ذلك المشهد الزائف المصطنع وتلك الوجوه الكالحة العاهرة من ساحات وشوارع العراق حيث ينشغل العراقيون بعهد الحرية الجديد ويثابرون على بناء بلدهم وتضميد جراحاته وانتشال ضحاياهم من المقابر الجماعية ومحاولة اكتشاف السجون والأوكار السرية التي مازال يقبع فيها الآلاف المؤلفة وهم جثث هامدة بعد انقطاع الماء والطعام عنهم منذ سقوط النظام في التاسع من أبريل (نيسان) الماضي واختلطت بهجتهم بالتحرير مع مأساتهم ليشكلا خليطا من الفرح والحزن بينما كان الحزن وحده سائدا في سنوات ما قبل التحرير في كل ذكرى تمر على ذلك اليوم الأسود·

وفي هذا الاطار كانت فلول نظام صدام البائد وبالتعاون مع أطراف خارجية مع جميع المتضررين من سقوط النظام قد أعدوا العدة لإحياء ذكرى ذلك اليوم بالمزيد من عمليات تخريب المنشآت الخدمية المدنية كالكهرباء والماء ومخازن الأغذية والأدوية واغتيال المزيد من قوات التحالف ونشر المزيد من الإشاعات وتوزيع المنشورات والكتابة على جدران المنشآت لكن ذلك المخطط التخريبي الواسع قد مني بالفشل والهزيمة الشاملة المريرة بفضل يقظة شعبنا وقواه السياسية وفعالياته الاجتماعية والثقافية والإعلامية وقد مر يوم 17 يوليو (تموز) بهدوء واستقرار وما سجل خلاله من عمليات قتل وتخريب هو أقل بكثيرمن أي يوم آخر مر به العراق منذ التاسع من أبريل (نيسان) الماضي·

ليس هذا فحسب بل تم في هذا اليوم اعتقال المئات من عناصر النظام البائد وكبار مسؤوليه وقادته واكتشاف المزيد من مخابئ الأسلحة ووضع اليد على كم كبير من الوثائق من قبل قوات التحالف والشرطة العراقية وقد حاولت الفضائيات المعادية لشعبنا والأطراف من خارج الحدود التقاط أي حادث أو تصوير أي مشهد لبثه بعد تضخيمه واستغلاله في مناسبة حلول ذلك اليوم لكنها لم تجد ضالتها ومنيت هي الأخرى بالفشل والخذلان وفي هذا السياق صرح السيد محمد بحر العلوم لتلفزيون دولة الكويت الشقيقة بأن تلك الفضائيات المعروفة إن لم تكف عن معاداة شعبنا وتطلعاته وتساهم في استقراره وعدم التدخل السلبي في شؤون العراق فإننا سوف نكشف خلفيات تلك الفضائيات·

نحن متفائلون وواثقون بقدرات شعبنا وبدعم ومساندة أشقائنا على تجاوز كافة المصاعب والمعوقات والسير حثيثا نحو بناء العراق الحر الديمقراطي بإذن الله تعالى·

إصدارات عراقية

" صدر أخيرا كتاب "الشعر العراقي" عن دار نشر modem poetry in thansltim التابعة لكلية الملك بلندن، ترجم فيه ستيفن وات قصائد شعراء عراقيين قرأوا نماذج من شعرهم في أمسية خاصة في قاعة الكوفة وهم: فاضل السلطاني، هاشم شفيق وسعدي سماوي ومما جاء في الندوة: "منذ مطلع القرن العشرين تقريبا، شهد العراق موطن الشعر الاصيل تحولا ملحوظا في أوضاعه السياسية والاجتماعية والفكرية تمثلت على صعيد الشعر بإدخال موضوعات عصرية إلى القصيدة بيد أن شعراء تلك الحقبة لم يتمكنوا بحكم الآفاق المحدودة لمرحلتهم من تطوير الشكل الموروث بما يجعله منسجما مع طبيعة موضوعاتهم العصرية وعليه فقد اتجهوا تارة إلى تقليد لغة الشعر القديم وحاولوا تارة أخرى، الجمع بين اللغة التقليدية ولغة الحياة المعاصرة وقد كان ذلك كله إرهاصا بمحاولات أكثر نجاحا في التوجه إلى تجديد لغة الشعر"·

" وفي برلين صدر للكاتب الكردي عبدالله سراح (مواليد 1937 مدينة كركوك) والمقيم في فنلندا، صدر له أخيرا في برلين وعن دار نشر هافيبون وباللغة الكردية رواية جديدة حملت عنوان "المتاهة" (باللغة الكردية) وهي تأتي بالمرتبة الخامسة في عدد الروايات التي أصدرها الكاتب خلال مسيرته الأدبية الحافلة وأول رواية له تصدر في المنفى وسبق للكاتب أيضا اصدار مجاميع قصصية عدة في بغداد وكردستان ترجم مختارات من قصصها في كتاب صدر في باريس باللغة الفرنسية إضافة إلى كتابين في الدراسات الأدبية·

ومعروف أن عددا من قصص الكاتب تمت ترجمتها إلى اللغة العربية ونشرت في دوريات عراقية ثقافية مختلفة ورواية "المتاهة" التي تقع في 114 صفحة من القطع المتوسط تتناول موضوع حياة أبناء الشعب الكردي في المنافي الأوروبية وعملية التكيف التي يواجهون إشكالياتها وهمومها اليومية والهاجس الأكبر لبطلها الكركوكي هو حنينه إلى مدينته وتفاصيل الحياة فيها وفي كردستان بشكل عام وتأتي في مقابل حياة رتيبة في أوروبا تكون ذاكرة البطل ضاجة بتداعيات تنقله الى مآس كارثة الأنفال وجريمة مدينة حلبجة وكما في معظم كتاباته يظل عبدالله سراج في متاهته الجديدة يتطلع إلى حياة جديدة لأبطاله وأبناء وطنه البعيد حيث يمكن للانسان فيها تحقيق أحلامه بحياة حرة كريمة·

سمفونية المقابر

على مدى أربعين دقيقة قدمت شبكة الإعلام العراقية (إذاعة العراق الجديد) من بغداد عملا تراجيديا فنيا حول المقابر الجماعية العراقية التي تم اكتشافها وحالات القتل الاستثنائية كالتفجير والسحل وغيرها من الأعمال البشعة التي ارتكبتها سلطة المآسي والخراب ا لبائدة وقد ضم العمل قصائد شعرية وتراتيل وأناشيد خاصة وبكائىات، أما سيناريو العمل فقد جاء على شكل حواريات شعرية وغنائىة فضلا عن قراءة نصوص نثرية خاصة بالوجع العراقي وثمة مقاطع تستذكر فيها إحدى المقابر الجماعية ليلة دفن خمسة عشر ألف ضحية وبشكل متناغم مع الأحداث الأخرى تتحدث هذه المقبرة عن تلك الليلة ساعة ساعة وضحية ضحية بطريقة المنولوج الداخلي· كتب سمفونية المقابر فالح حسون الدراجي وحميد الياسري وأخرجها إذاعيا الدكتور علاء  يحيى فائق وساهم في التقديم صادق الركابي وإيمان حــــسين وأدى الأنــاشيد والتراتيل باسم الكربلائي ومن المؤمل أن يتم تصوير هذا العمل لعرضه عبر تلفزيون بغداد الذي يستعد لحالة جديدة من البث والبرامج!

hamid@taleea.com

�����
   
�������   ������ �����
الذكرى 94 لصدور "برنكيبيا ماتيمانيكا"
برتقالة الدكتور مصطفى جواد!
الانتخابات العراقية·· مفتاح العملية الدستورية
أول بيان يرسي قواعد جديدة وثابتة بين البلدين
قراءة عراقية في البيان الكويتي العراقي
بمناسبة ذكرى الغزو الغاشم
قراءة في وثائق الدبلوماسية الكويتية
الفضائية الكويتية صوت العراقيين الذين لا صوت لهم
الفضائيات العراقية تكسر احتكار الفضاء
محاكمة صدام حسين والقضاء المستعجل
وثيقة تنشر للمرة الأولى
صدام حسين أمام محكمة الشعب عام 1959
نساء العراق بريئات من صدام حسين
دفاعنا عن الكويت يعني دفاعنا عن الحقيقة
نداء عاجل
فشلت المؤامرة وانتصر العراق
الوحدة وتسليم السلطة في العراق
أضواء على التعداد العام في العراق
خطوة كويتية جديدة باتجاه العراق
انتصار الرياضة العراقية
المواطنية والوطنية والولاء
أضواء على مهمة الأخضر الإبراهيمي في بغداد
أطروحتان لمساعدة الشعب العراقي
الاستثمار الكويتي في العراق
حدث تاريخي بارز في الحياة السياسية الكويتية
الذكرى الرابعة لندوة مستقبل العلاقات الكويتية العراقية
قراءة من منطلق رؤية فيزيائية فلسفية
كيف وإلى أين يسير الوضع في العراق؟
  Next Page

مجلس الحكم العراقي:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
العملية التشريعية بين الدكتاتورية والديمقراطية (2-3):
د· طارق علي الصالح*
حرب الخليج الثالثة: حرب الحواسم (2) :
د· راقية القيســـي*
حقوق المرأة السياسية في الفكر القبلي:
خالد عايد الجنفاوي
التعاون بين السلطتين:
أحمد صالح الجميري
لماذا إيران وليس "إسرائيل"؟!!:
عبدالله عيسى الموسوي
لماذا نخشى من ممارسة الديمقراطية:
يحيى الربيعان
لــيــــس تهريباً:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
تحولات تــــمـــوز!:
عامر ذياب التميمي
إنعاش العمل الوطني:
د. محمد حسين اليوسفي
تطبيق القانون:
علي الكندري
لتعارفوا
العراق والعلم:
د. جلال محمد آل رشيد
17 تموز يوم أسود في تاريخ العراق
فشل مخطط تخريبي واسع في العراق:
حميد المالكي
الضمير الإنساني للعالم:
رضي السماك