| على الرغم من مرور عامين على أحداث 11 سبتمبر 2001 التي هزت العالم كله، وليس أمريكا فقط، لايزال العالم يشكو ويتألم من فظاعات ذلك الحدث الرهيب، ولاتزال قوى التحالف ضد الإرهاب تتقصى ما حدث وترصد حركات الإرهاب، وتشن حملة كبيرة ضده، كما لا يزال العالم يعاني من ضربات الإرهاب، والدول المتحالفة مع أمريكا حتى هذه اللحظة عاجزة عن الإمساك برؤوس الإرهاب المخططين للعمليات الإرهابية سواء في أفغانستان أم في بغداد وغيرهما من الدول التي تصدر الإرهاب·
ومن المؤسف حقا أن مرتكبي العمليات الإرهابية عرب ومسلمون وهذا ما أساء إلى سمعتنا في العالم الجديد وخصوصا في إسرائيل، حيث استفادوا من هذا المنحدر الذي أصبحت فيه الحركات الإسلامية متهمة بالإرهاب أو تدعيمه وأصبحت الدول الإسلامية والعربية محط أنظار ومراقبة من قبل الاستخبارات الأمريكية، وأصبحت الضغوط الأمريكية تشتد على الأنظمة العربية والإسلامية، حتى باتت أمريكا مع كل حدث إرهابي تزيد من ضغوطها على هذه الأنظمة وتطالبها بالتسامح والعمل بالديمقراطية وإرساء حركة التنوير في المناهج والإعلام حتى تتخلص من الإرهاب المزمن فيها·
إن إزالة الفوارق وبناء المجتمعات على نوع من المساواة والعدل كفيلان بإزهاق الإرهاب والقضاء علىه، كما أن غياب الديمقراطية سبب في تفشي الإرهاب وهذا صحيح، ولذلك لابد من تدعيم الثقافة والفنون المحلية وغيرها والأخذ بروح التوازن بين الحداثة والتراث المرغوب فيه لخلق نوع من التوازن السياسي لدى الشعوب العربية والإسلامية·
إن ترشيد صوت الأصولية في المعاهد والمساجد والصحافة والنشر أصبح أمرا لابد منه حتى يتم إزهاق روح الشر وهو في بداياته قبل أن يملأ قلوب وأذهان الشباب، ونحن نسعى دائما إلى نبذ التطرف والإرهاب وأعداء الحرية والمساواة لأن قتل الأبرىاء أمر لا يقره دين ولا مذهب ولا أي إنسان لديه عقل·
ومهما تعددت صور الإرهاب·· ومهما كانت فهي محرمة ومرفوضة بتاتا، وجميع الإرهابيين في العالم أناس في حقيقتهم بعيدون عن الله والدين لأنهم يستمعون إلى الشيطان الذي يوسوس في صدورهم ويهيىء لهم الجنة بعد كل عملية انتحارية مباشرة وكأنه أعلم العالمين، أو رب العالمين·
yahya@taleea.com |