| إن كل حالة مشروطة بظروفها ووقائعها الداخلية الموضوعية والذاتية، هذه الموضوعة النظرية العلمية إذا استرشدنا بها واستلهمناها في دراسة جوهر الظواهر السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية في العراق ثم ارتفعنا بها إلى آفاق أرحب وأوسع بعيداً عن قصر النظر والنزعة الشوفينية والطائفية والنفعية والانتهازية الضيقة لوجدنا أن أساس وجوهر المشكلة العراقية أو القضية العراقية برمتها يكمن في الطبيعة الاستبدادية العدوانية للنظام الدكتاتوري الصدامي في العراق، وبمعنى آخر العلاقة بين النظام والشعب وهي علاقة عداء وحرب طاحنة مستمرة منذ تسلم عصابة البكر- صدام - الحكم في 30-17 يوليو (تموز) 1968 ما عدا فترة قيام "الجبهة الوطنية والقومية التقدمية" عام 1973 وكانت خدعة كبرى ومؤامرة محكمة انطلت على باقي القوى المؤتلفة في الجبهة حين كشفت عن كل أسرارها وعناصرها وموروثها وحينها انقض النظام عليها ومزقها شرَّ ممزق وكان قد استخدمها حتى في محاربة قوى المعارضة الأخرى وخصوصاً الكردية ولما استنفد أغراضه منها وتثبت في حكمه شن عليها الحرب وكبدها خسائر جسيمة هي حصيلة سنوات طويلة قاسية من العمل وقد عبرت تلك الخدعة عن غباء تلك القوى وارتهانها وعدم استقلالية قرارها والتي وضعت كامل بيضها في سلة القيادة السوفياتية التي تعتبر نظام صدام نظاماً "معادياً للامبريالية"! وهو ليس كذلك ومادام كذلك فإن معاداته لشعبنا واضطهاده له "تهون" ولا أهمية لها وظلت القيادة السوفياتية تعتبر نظام صدام "معادياً" للامبريالية" ولا يجوز معاداته واسقاطه حتى انهيار الاتحاد السوفياتي· لكن القوميين العرب الناصريين العراقيين والإسلاميين، وجميعهم اكتشفوا وبوقت مبكر خدعة النظام وطبيعته الدكتاتورية الفاشية الغادرة فظلوا معارضين مما دعاه إلى اصدار قرار بإعدام كل من ينتسب إلى حزب الدعوة (على سبيل المثال) أما القوميون الناصريون فكان قصر النهاية وأقبية الأمن العامة مكانين معروفين لتصفيتهم ولم تنطل عليهم خدعة الجبهة ولأنهم لم يرهنوا سياستهم لدي القيادة السوفياتية ومصالحها الذاتية وكانت تلك القوى التي ائتلفت في الجبهة قد ذبحت قبل ذلك أيضاً عام 1963 لكنها لم تستفد من التجربة·
لا نود الاستطراد فالحديث يطول لكن المهم الآن أن نعرف ويعرف أصدقاء شعبنا وأنصاره وساسة الدول وقادتها وشعوبها أن الحكم الدكتاتوري هو أساس وجوهر المشكلة العراقية أي العلاقة بين النظام والشعب وهي علاقة الخصم بخصمه والعدو بعدوه ولو كان النظام في العراق ديموقراطياً حقيقياً لأصبح العراق جنة حقيقية إذ لا تعوزه الثروات الطبيعية والبشرية ولا الموروث الحضاري ويفيض كل ذلك عن حاجته ويغمر الجميع بالخير والخصب والثراء· ولو كان الحكم ديمقراطياً لما استطاع أن يشن الحرب على إيران الصديقة ولما غزا دولة الكويت الشقيقة وعذب وقتل وهتك الأعراض وأسر الآلاف وأحرق مورد رزقها واستنفد مدخرات أجيالها وصادر سيادتها ومازال يهدد ويتوعد الكويت والمملكة العربية السعودية الشقيقة ولم يتغير شيء فيه بل يزداد عدوانية واستهتاراً ويهدد الملايين على المهرجانات الداعرة وعلى انتاج أسلحة الدمار الشامل ويمتنع عن صرف أكثر من 17 مليار دولار متراكمة في البنك الفرنسي- فرع نيويورك من أموال النفط مقابل الغذاء ويمتنع عن شراء الغذاء والدواء لشعبنا المنكوب·
إذن أساس المشكلة يكمن في طبيعة النظام الدكتاتورية وليست بأي سبب آخر ولذلك فإن أي حديث آخر هو محض افتراء وهراء وتعتيم على الحقيقة الساطعة وان الحل يكمن فقط في إقامة نظام ديمقراطي حقيقي في العراق وهذا يستلزم اسقاط النظام ومحاكمة عصابة الحكم على ما ارتكبته من جرائم الحروب وإبادة الجنس وتدمير البيئة وهي جرائم لا تنقضي بالتقادم والأدلة المادية والقانونية وركن المسؤولية الجنائية متوفرة ومتوافرة وبالأطنان·
أما الذين يدعون إلى تأهيل النظام فعليهم أن يخجلوا من أنفسهم لأن التأهيل يعني تبرئته من جميع تلك الجرائم وتأييد نهجه العدواني وطبيعته الدكتاتورية الدموية ويعني تشجيعه على ارتكاب المزيد من الجرائم والحروب ويعني مكافأته وشرعية كل ما قام به من كوارث وحرائق ومجازر·
تلك هي مطالب شعبنا والمعارضة وهي مطالب عادلة وإنسانية وقانونية وسنواصل الكفاح حتى تحقيقها بإذن الله تعالى·
عيون الأخبار
- فشلت مساعي سفارة النظام الصدامي في صوفيا بإقناع السلطات البلغارية بأن يقوم موظفو السفارة بمقابلة العراقيين الذين تم القبض عليهم أخيراً على الحدود البلغارية- اليونانية بعد أن رفض المهاجرون العراقيون ذلك مؤكدين على (أن لا أحد منهم يريد العودة إلى العراق بأي حال من الأحوال كما انهم لا يرغبون في مقابلة أي موظف في السفارة)·
وكانت السلطات البلغارية قد ألقت القبض على مجموعة من المهاجرين قوامها (90) شخصاً أغلبهم من العراقيين الذين تركوا الوطن نتيجة لسياسات صدام القمعية ونظامه الإرهابي اضافة إلى الظروف الاقتصادية السيئة·
- لا تزال حملات التغيير والاعتقالات والتنقلات مستمرة داخل صفوف حزب السلطة منذ ظهور منشورات تتحدث عن قيام تنظيم خاص معارض داخل هذا الحزب يتطلع إلى اجراء تغيير في العراق ويدعو الحزبيين للانخراط فيه تمهيداً لهذا العمل، وكانت أجهزة السلطة القمعية قد شنت حملة اعتقالات في فروع الموصل والأنبار وبغداد، الكرخ والرصافة والمكتب المهني لحزب السلطة وان لجنة تحقيقية برئاسة قصي تتولى التحقيق مع الحزبيين المعتقلين في سلمان باك لمعرفة حجم التنظيم والمسائل المتعلقة بعمله·
- حصلت المعارضة على نسخة من لائحة تعليمات سرية جديدة للقيادة القطرية للحزب والتي جرى تعميمها خلال اجتماعات قيادات الفروع مطلع الشهر الجاري والتي ركزت على الجانب الأمني الذي يعبر عن فزع النظام من الغضب الشعبي المستمر وشددت في أكثر من فقرة على استغلال العنصر النسوي لجميع المعلومات عن الأشخاص الناشطين في المواجهة بين شعبنا والنظام وطالبت من خلال الفقرة الرابعة أن يرفع كل حزبي تقريراً عن أصدقائه وعن الأشخاص الذين يلتقي بهم لمعرفة الأشخاص الذين يسربون المعلومات إلى المعارضة وطالبت العنصر الحزبي الحذر الشديد من أصدقائه وأقاربه وأفراد عائلته·
وفي فقرة أخرى حثت التعليمات على التطوع لقوات فدائيي صدام معترفة بأن التطوع لهذه العصابات الإجرامية قد تراجع إلى أدنى المستويات خلال العامين الأخيرين· ونظراً لتصاعد عمليات المقاومة ورد إيعاز في التعليمات على رفع عدد حرّاس المقار الحزبية إلى 15 عنصراً وخصوصاً في ساعات الليل وبالرغم من تخصيص راتب خمسين ألف ديناراً للانخراط في سلك الحراسات تلك إلا أنها لم تفلح في استقطاب المغامرين والمرتزقة وغيرهم بينما يرفض أعضاء الحزب القيام بتلك الحراسات لخطورتها من الهجمات المستمرة لقوات المقاومة·
جثة تحتاج فقط إلى من يدفنها!
لا تفسير لتزايد ممارسات العنف والاضطهاد والقسوة في سلوك نظام صدام إلا بأنه انعكاس لطبيعة الانهيار (النفسي والأمني والسياسي) الذي يدفع صدام وأزلامه إلى اعتبار (القتل) اللغة الوحيدة التي يمكن التحدث بها مع الشعب·
إن النظام الذي يرى أجهزته معزولة عن المواطنين وتسجل دوائره الأمنية والمخابراتية والاستخبارية والحزبية -يومياً- عشرات الوقائع الميدانية التي تؤكد رفض الشعب للطاغية·· هذا النظام، برغم كل تبجحاته وادعاءاته، يدرك أنه أصبح عاجزاً عن ممارسة ما كان يفعله في السابق من تضليل يبقيه بعيداً عن احتمالات تفجر الشارع العراقي· واذا أضفنا إلى ذلك تعطل أسباب الحياة والخراب، نرى (حقائق المشهد السياسي) بوضوح ونقترب من يقين الاقتناع بأن نظام صدام ساقط في الحسابات السياسية والفكرية والاجتماعية والنفسية وساقط لأنه معزول تماماً عن المجتمع العراقي وساقط بحكم ركونه فقط إلى (المسدس والزنزانة وحبل المشنقة) في معالجة شأن استمراره في السلطة·
إن هذه الحقائق ليست تضخيماً لصورة الانهيار والتداعي التي تجسد تفاقم أزمة النظام ولكن ربما تكون الوقائع الداخلية، أفدح خللاً، وأكثر تدهوراً، وأشد اضطراباً، فالغاطس أو المخفي غالباً ما يكون أقبح وأفظع بحيث تلجأ السلطة إلى سِتره واخفائه·
أما الذي يتظاهر به النظام من ممارسات استعراضية يريد بها التكتم على (سوء أحواله) و(اضطرابه) و(تداعي آلياته) و(فشل سياساته وعجزها) فإنه تظاهر العليل الذي يحاول أن يوحي للآخرين بأنه في تمام صحته·
إن أي محلل سياسي يدرس حالة النظام بكل تفاصيلها واحباطاتها وتناسل أزماتها، في مقابل حالة تصاعد وتأثر الرفض والتمرد لدى الشعب، لا يمكن أن يصف نظام صدام إلا بأنه (جثة تحتاج فقط إلى من يدفنها)·
إن كل القعقعة التي نسمعها عبر أحاديث وتصريحات أزلام النظام، إنما هي محض اعتراف بالفشل والعجز والخواء ومهما تصاعدت أو زمجرت فإنها ستظل أكثر الدلائل على اقتراب النهاية·· النهاية التي قد لا تحتاج إلى مقابر، وإنما إلى مزابل تكتنف جثث الطغاة·
صحيفة (بغداد) المعارضة
كيف تقابل صدام حسين!
وصف مواطنون عراقيون أن عمليات ابتزاز كبيرة تعرض لها كل من يرغب بمقابلة صدام لعرض مشكلته حيث يقوم المقربون من عبد حمود سكرتير صدام وأحمد حسين- رئيس ديوان رئاسة الجمهورية وعدد من المرافقين يتقاضون عمولات معلومة من المواطنين ويمارس هؤلاء المسؤولون نشاطهم من خلال وكلاء لهم في بغداد والمحافظات ويتقاضون مبالغ عمولة حسب أهمية المشكلة التي ينوي المواطن طرحها على صدام·
وأشاروا إلى أن آلاف الرسائل التي يتقدم بها المواطنون إلى استعلامات القصر الجمهوري تأخذ طريقها إلى (سلال المهملات) دون أن يبت فيها أي مسؤول· وقال مواطن إن مقربين من قصي وعبد حمود واحمد حسين يمارسون عمليات ابتزاز ضد أسر عراقية لها أبناء يعيشون في الخارج وقال بأنه شخصياً تلقى اتصالاً هاتفياً قال إنه من حماية صدام وان لديه معلومات بأن لديه أقارب خارج العراق يعملون ضد النظام وساومه على دفع مبلغ 30 مليون دينار مقابل عدم ابلاغ السلطات بهذه المعلومات الأمر الذي اضطره إلى دفع مبلغ 15 مليون دينار لهذا الشخص الذي تبين فيما بعد أنه من المقربين إلى عبد حمود· وهناك آخرون من بينهم تجار معروفون تعرضوا لعمليات ابتزاز من قبل شخص يدعي أنه مدير مكتب قصي وآخر يعمل رفيقاً لرئيس ديوان الرئاسة أحمد حسين إضافة إلى أشخاص عدة يعملون في دوائر أمنية ومنظمات حزبية!
!من هُنَّ عشيقات صدام
أوعز صدام إلى رئيسة اتحاد النساء منال يونس التكريتي لإجبار عضوات الاتحاد بدءاً بعضوات المكتب التنفيذي للاتحاد وإلى رئيسات الفروع في المحافظات باستثناء اثنتين فقط هما افتخار أيوب ومآرب أحمد كمال لارتباطهن الشخصي بصدام من جهة ولقيامهن بأعمال أمنية خاصة وعلاقات نسائية في خارج العراق!!
وفي تطور لافت لاستغلال المرأة في الجانب الأمني قرر صدام تشكيل جهاز أمني من العناصر النسوية المنحطة والرذيلة للسيطرة على حشود الزائرين في العتبات المقدسة وللايقاع بالدبلوماسيين والزوار الأجانب والعرب كما ورد في الفقرة (و) من البند الثاني من دراسة أعدها فرع الرشيد للحزب ووافق عليها صدام بتاريخ 2000/5/20 وصدرت للتعميم على جميع الفروع والدوائر الأمنية بكتاب ديوان الرئاسة الصادر بتاريخ ذلك اليوم وبرقم 40/7/1411 استناداً إلى كتاب قيادة فرع الرشيد المرفوع إلى الديوان في 2000/5/2 وبرقم 10776 ونصت هذه الفقرة على ما يلي: "ندعو قسماً من الرفيقات الحزبيات لغرض اصطحاب الزوار العراقيين والقادمين من خارج القطر لمعرفة العناصر التي تحاول القيام بأعمال شغب واثارة للمشاكل الطائفية" حسب ما جاء في نص الفقرة تلك والتي أعقبها توجيه بأن يزج التنظيم الحزبي في الفروع والشعب والفرق عناصره النسوية ضمن قوافل الزوار التي تتوجه إلى العتبات المقدسة في النجف وكربلاء وسامراء والكاظمية"·
وقد بدأت قيادة الحزب الحاكم الإعداد لخطة تقضي بدمج عناصر نسوية مختارة من التنظيمات المشكلة حديثاً مع جهاز المخابرات لزرع هذه العناصر والتي اشترط أن يكن من المتزوجات في الملاهي الليلية ولتكوين بيوت للدعارة لاستقطاب أعضاء عدد من الوفود الأجنبية والعربية والسياسية والتجارية للايقاع بهم ومن ثم تجنيدهم لصالح النظام·
رسالة البصرة
تحدثت المصادر من محافظة البصرة عن استمرار الأجهزة الأمنية بشن حملات التحري والتفتيش لعدد كبير من أحياء مركز المدينة خلال الأيام القليلة الماضية·
وقالت المصادر إن مناطق 5 ميل والحيانية والفرقة والقبلة شهدت عمليات مداهمات بذريعة البحث عن السلاح والمنشورات المعارضة للسلطة وتؤكد المصادر أن هذه الأجهزة تهدف من اجراءاتها إلى التأكيد على قدرة السلطة في اجهاض أي عمل معارض وبالتالي احباط عزيمة المواطنين وبث الرعب في نفوسهم وايقاف تعاونهم مع المعارضة الوطنية أو المقاومة الشعبية وقد شهدت البصرة احداث صدامات واشتباكات بين باعة الخضراوات في سوق البصرة القديم المقابل لمحلات الذهب وبين الشرطة بأمر النقيب جواد وحدثت الاشتباكات بسبب طلب السلطات من الباعة دفع مبلغ 250 ديناراً يومياً والاتفاق مع المقاول الذي أجر هذه البسطات من البلدية بمبلغ 100 ألف دينار سنوياً وقد رفض الباعة هذا الإجراء فاصطدموا في معركة مع رجال الشرطة وجرح عدد من رجال الشرطة ووقف بعضهم وتحدى السلطة وأبقوا على تواجدهم في السوق رغم المنع وهذه المصادمات لها دلالات مهمة من بينها انكسار حاجز الخوف من السلطة والتصدي لإجراءاتها التعسفية بالقوة·
لا عزاء لوزير الصحة الباكستاني!
اعترف صدام لدى استقباله وزير الصحة الباكستاني عندما أبلغه بأن نظامه قادر على استيراد الأدوية والأجهزة الطبية التي حمل الوفد الباكستاني كمية منها لدى زيارته بغداد!
لكن صدام لم يقدم تفسيراً لانهيار القطاع الصحي واستمرار الوفيات ومواكب الجنائز لعدم توفر الدواء والأجهزة الطبية في المستشفيات العامة مع انه ذكر بأن العراق لديه ثروات طائلة وبإمكانه استيراد هذا النوع من المواد!!
مصادر عليمة قالت إن الوزير الباكستاني الضيف شعر بالإحراج الشديد الذي كان يتوقع شكر صدام له ومن ثم منحه عدداً من الصفقات والعقود والاتفاقات!! |