| إن اختيار القوى السياسية في العراق لعقد اجتماعاتها في فندق برج الحياة في بغداد له دلالة رمزية كبيرة من أن حياتها السياسية الجديدة لابد وأن تبدأها من مكان يحمل اسم الحياة وللمرة الأولى ومن قلب العراق بغداد الموروث والتاريخ والمآثر والأمجاد بعد أن عقدت اجتماعاتها السابقة في أماكن خارج العراق وفي داخله ولكن ليس في بغداد وها هي الآن ستواصل اجتماعاتها ونشاطاتها في بغداد وليس في مكان آخر كما تفعل في الظروف الاستثنائية وفي ظروف وجود نظام صدام الإرهابي على سدّة الحكم، الآن هي في عاصمة العراق المحررة من نظام الطغيان والاستبداد وهي رسالة في الوقت ذاته بليغة جدا إلى كل الذين يراهنون على ضعف القوى السياسية العراقية والاستخفاف بقدراتها ومحاولة اختراقها والتآمر عليها من أجل إحلال بديل كنسخة أخرى من نظام صدام وهي تحد لكل المصاعب والمعوقات الطبيعية أو التي اصطنعت على عجل من أطراف معروفة·
اجتماعات فندق برج الحياة أكدت على الالتزام بوثائق مؤتمر لندن للمعارضة ومنها البيان السياسي ومشروع المرحلة الانتقالية وأهم إنجاز حققته اجتماعاتها هو تشكيل مكتب سكرتارية للعلاقات الوطنية لضم أكبر عدد من القوى السياسية التي تؤمن بتحرير العراق وإقامة نظام ديمقراطي دستوري شرعي يساوي بين العراقيين في الحقوق والواجبات على أساس المواطنة العراقية والولاء والإخلاص والتفاني في سبيلها فقط وليس الولاء للطائفة والقومية والقبيلة والمنطقة وغيرها من التقسيمات والتصنيفات التي تفرق ولا توحد وتكون بذورا صالحة للصراعات على حساب الوطن والشعب وعلى حساب التنمية والتقدم والتطور·
انعقدت اجتماعات فندق برج الحياة في وسط بغدادي يزدحم بالنشاط السياسي والإعلامي العلني والممارسة الواسعة لحرية الرأي والتعبير والتظاهرات بعد كبت وقمع وترويع ومجازر استمرت أكثر من 35 عاما مما أعطى الاجتماعات دفعة قوية نحو الإسراع في مناقشة ومعالجة القضايا المطروحة على جدول الاجتماعات إضافة إلى الدعم المعنوي لقوات التحالف ودولها·
لذا نرجو من الجميع ترك العراقيين يقررون شؤون حاضرهم ومستقبلهم ودعوة جميع أصدقائنا وحلفائنا وشركائنا أن لا يدخروا أي مساعدة لتقديمها لنا من أجل إنجاح وإنجاز جهودنا في تحقيق أهدافنا وفي كبح جماح أعدائنا الذين يبذلون قصارى جهودهم من أجل عرقلة مساعينا وجهودنا والعودة بنا إلى الوراء وإفراغ عملية التحرير من مضامينها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والديمقراطية والدستورية·
نعم نحن نعترف أن اجتماعات الحياة تمت دون المستوى المطلوب ولكنها كانت متوافقة ومنسجمة وتعبيرا وانعكاسا للعوامل الموضوعية والذاتية الصعبة التي يجتازها شعبنا وقواه السياسية وهي خطوة مهمة جدا على الطريق الصحيح كونها امتدادا لاجتماعات مؤتمر المعارضة في لندن وستتطور اجتماعات فندق الحياة وتتبلور خصوصا وأنها تتم على قاعدة مشروع المرحلة الانتقالية الذي صدر عن اجتماع لندن والذي نال إجماعا وتأييدا كبيرا من معظم القوى السياسية العراقية·
اجتماعات فندق الحياة ستتواصل ونحن متفائلون كونها تعقد في بغداد المحررة وليس في أي مكان آخر كان المجتمعون فيه ضيوفا ثقلاء وعرضة للضغوط والتدخلات·
اتركوا العراقيين يجتمعون، يختلفون ويتفقون ويمارسون الحوار والنقاش من أجل قيادة بلدهم إلى مصاف التطور والتقدم والازدهار·
قناة “العربية” ومحمد الدوري!!
في نطاق سياستها المستمرة في الإساءة لشعبنا العراقي والتدخل البغيض والخطير في شؤونه الداخلية والاستهتار بمشاعره وأعراس التحرير الذي أقامها منذ التاسع من نيسان المجيد، استضافت العربية أحد رموز النظام الصدامي المنهار والذي كان مخلصا حتى النهاية لنظام سيده الإرهابي صدام حسين المدعو محمد الدوري وربما ستستضيف رموزا آخرين دون أدنى اعتبار واحترام لشروط ومستلزمات ونظافة النشاط المهني الإعلامي الشريف الذي يدعو إلى التحرر والتخلص من أنظمة الاستبداد ورموزه وتكريس الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية وحرية الشعوب·
الاستضافة····؟!
تنطلق بين فترة وأخرى دعوات لاستضافة مؤتمر أو اجتماع للقوى السياسية العراقية من بعض الدول·· وبغض النظر عن دوافع تلك الدعوات فإن القوى السياسية العراقية تشكر الجميع حيث تحرر بلدهم من الدكتاتورية وهي الآن في بغداد وكل ربوع وثغور العراق وقد انتهت إلى الأبد فترة التشرد والنفي والإرهاب وهي لن تجتمع إلا في العراق وليس في أي مكان آخر من العالم· |