| منذ انعقاد أول جلسة برلمانية لمجلس 99 وقطاع عريض من الجمهور يتابع ويراقب بقوة أداء النواب والحكومة، وإلى هذه اللحظة الجمهور متفائل بهذا المجلس وبهذا الفرز من النواب ويعقد الأمل في الإصلاح والتطوير، بعض النواب نجح في تشخيص بعض القضايا تشخيصاً منطقياً وحكيماً، هذا الطرح العقلاني من شأنه أن يصيب الحكومة بالخجل فهي لن تقبل أن تظهر بمظهر العاجز والضعيف أمام الجمهور المراقب لأداء المجلس والحكومة، من هنا فإن الحكومة ستسعى جاهدة إلى حل الكثير من القضايا العالقة والملفات المتراكمة حتى تتمكن من إقناع الجمهور بحسن نواياها وأن حلولها لم تتأت من ضغط المجلس، فالحكومة في هذه الفترة تحديداً تريد أن تثبت جدارتها ونواياها وتكسب الثقة من الشعب أولاً وثانياً ومن المجلس ثالثاً، من هذا المنطلق فالجمهور متفائل إلى حد ما بأن الأداء العام للحكومة سيكون أفضل من السابق، والمجلس كذلك سينجز قليلا من كثير ما عجز عن إنجازه مجلس 96·
صورة التعاون الحقيقي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ستتضح أكثر في دور الانعقاد المقبل في أكتوبر حيث ستحدّدها نتائج انتخابات اللجان، ومهما ستؤول اليه النتائج فإننا نستطيع القول إن الانسجام وإيجابية التنسيق بين الأعضاء باختلاف توجهاتهم السياسية والفكرية، وعن طريق إيجاد آلية عمل نيابية موحدة بين الشخصيات النيابية الفاعلة والفصائل السياسية في المجلس، مطلب من شأنه أن يفعّل الدور والعمل النيابي في سبيل الدفع بمطالب التنمية والإصلاح والتطوير·
مسألة مراسيم القوانين التي أصدرتها الحكومة أثناء فترة غياب المجلس مستندة إلى المادة 71، والتي يشترط خضوعها لشرط الظروف العاجلة والتي لا تحتمل التأجيل ستكون مدخلا ومنطلقا للعلاقة بين السلطتين·
بعض النواب من صوّت لصالح مراسيم الميزانيات سيرفض باقي المراسيم، إضافة إلى النواب المعارضين للمراسيم بأكملها، فالمراسيم اختبار دستوري للمجلس من جهة والحكومة من جهة أخرى، وليعلم أعضاء مجلس 99 من وزراء ونواب منتخبين أن نجاحهم في هذا الاختبار سيخلد في ذاكرة المسيرة النضالية - الديمقراطية النيابية، وفشلهم يعني محو أجمل ما سطّره تراثنا الدستوري!! |