| منذ سنوات طويلة والجسم التربوي والتعليمي يعاني التسييس والتقهقر والشللية والجمود، حتى أصبح مستقبل الواقع التعليمي خطرا يهدد الأجيال ومستقبل الدولة بخاصة بعد أن تفوقت سلبياته على حسناته·
استبشرنا خيراً بتسلم الدكتور يوسف الإبراهيم حقيبة التربية والتعليم العالي ونعلم حرصه على إصلاح وتطوير الجسم التربوي والتعليمي والنهوض به إلى الأمام، ففي الأيام القليلة الماضية اتخذ الوزير بعض القرارات التربوية الحكيمة، كمحاولاته القضاء على ظاهرتي الوسائل التعليمية الجاهزة والبحوث الجاهزة اللتين لم تستفحلا إلا بتهاون وتخاذل الإدارات المدرسية والأكاديمية وتقصير المسؤولين في وزارة التربية عن ملاحقة هذه الإدارات ومحاسبتها، إضافة إلى ما لمسناه من جدية بإعادة الرؤية في نظام المقررات الذي أثبت الواقع التربوي والميداني والعملي فشله الكامل، فبدلاً من إضاعة المزيد من الوقت والجهد على إصلاح وتقويم نظام المقررات فمن الأجدى الرجوع إلى نظام الفصلين وإدخال رؤى ومناهج التطوير عليه بما يتناسب وحاجات الطلبة ومتطلبات المجتمع·
أمام الوزير الشاب مسؤوليات ومهمات مثقلة بالهموم التربوية بل وملفات تربوية من مؤسسات التعليم العالي كالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بانتظار تحرك عاجل وحلول جذرية حاسمة لا تحتمل التأجيل لإصلاح ما يمكن إصلاحه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سلبيات وتراكمات الإهمال والتسيب والعبث بمصالح البلد ومستقبل الأجيال!!
نادينا مراراً وتكراراً بإبعاد السياسة عن التعليم فمن هذا المنطلق نثني على جرأة وشجاعة الوزير بإعلانه الصريح إبعاد فكره السياسي عن التعليم والذي عجز عنه الكثيرون!! |