| الشعب الكويتي يقاطع هذه الأيام التنزه والترويح والترفيه الداخلي، تولدت هذه المقاطعة مع بداية الثمانينيات واتسعت وازدادت شيئاً فشيئاً بعد الغزو العراقي، بخاصة مع تنامي المد الديني بمختلف مدارسه وأفكاره وغياب الواقعية الاجتماعية المدنية، ودخول متغيرات اجتماعية - نفسية جراء الغزو، حتى أصبحت - المقاطعة - صفة يمتاز بها الكثير من الكويتيين بمختلف الشرائح والفئات·
على الرغم من وجود المشروعات والأماكن والمرافق السياحية والترفيهية والمهرجانات الترويحية والأمسيات ومهما تعددت وتفننت وسائل التشويق والإعلان إلا أنها لم تعد تجذب وتستقطب الجمهور الكويتي كما كانت في سنوات الستينيات والسبعينيات عندما كان الترويح السياحي الداخلي في أوج ازدهاره والأهالي يتوافدون إلى المنتزهات والمرافق السياحية وإلى البر والبحر بكل براءة وعفوية وشعور حقيقي بالحياة والجمال·
في أيامنا هذه نجد حياتنا اليومية ذات طابع رتيب وممل وقاهر، لا جديد فيه ولا تطوير، ولا ترفيه ولا ترويح· والروتين والطابع الحياتي العام يقتصر على مشاهدة القنوات الفضائية والزيارات العائلية والمكالمات الهاتفية والمناسبات الاجتماعية، والديوانيات، ومشاوير الجمعية والسوق والمستشفى والتهام الطعام بأنواعه·
المهرجانات الترويحية لن تتمكن بسهولة من إعادة وضخ روح الترفيه والترويح والتنزه لدى الأهالي، فـ "هلا فبراير" لولا افتتاحيته الاستعراضية المكلفة ودعم التلفزيون القوي، وحفلاته الغنائية لما استقطب الحضور والجمهور·
المشكلة أن الكثير من الناس يأخذهم الدافع والحماس للترفيه والتنزه وحضور المهرجانات السياحية أثناء سفرهم إلى الخارج إلى دول خليجية وعربية وأجنبية وبرفقة أسرهم وأبنائهم، وفي الكويت ينتابهم شعور آخر!!
فمن الغريب والمعيب في الأمر أن الكثير من هؤلاء الناس يعارض وبشدة إقامة المهرجانات السياحية وصور الترفيه والترويح البريء·
ويجرنا السؤال··· مقاطعة الأهالي للترويح والتنزه الداخلي··· لماذا؟ وإلى متى؟! وما الحلول؟ |