| انطلقت يوم السبت الماضي فعاليات مهرجان القرين الثقافي السادس، الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، حيث يتميز مهرجان القرين 99 عن سابقيه بأنه جاء منفصلا عن معرض الكتاب، وباستضافة نخبة من أبرز الشخصيات الفكرية والثقافية والإعلامية، وأشهر الفرق الفلكلورية والفنون الشعبية الرزينة من مختلف الدول الخليجية والعربية·
لا نود أن ندخل في تفاصيل المهرجان فهو لا يزال في مهد فعالياته، ولكن من المهم أن نعرف أن إقامة مثل هذا المهرجان مكسب للكويت وخطوة متقدمة على طريق مشوار الكويت عاصمة الثقافة العربية "2001" ومسألة في غاية الأهمية·
فمهرجان القرين الثقافي يمثل المتنفس الثقافي الوحيد للمهتمين بالشأن الثقافي والفنون في الكويت، فهو منبع ثقافي يضم الندوات الفكرية والمعارض الفنية والتشكيلية والأمسيات الشعرية والفرق الاستعراضية والفنون الشعبية الراقية، وفي الوقت نفسه فهو مكان ترويحي هادف وممتع في آن واحد، وفي الوقت الذي تتسابق فيه الدول الخليجية والعربية والإسلامية على إقامة المهرجانات والأنشطة الثقافية والغنائية والمسرحية والفنية كالجنادرية وعسير في السعودية وجرش في الأردن وبعلبك في لبنان وفي دبي وسلطنة عمان وغيرها، البعض من الناس يستهين ويستخف ويقلل من قيمة مثل هذه الفعاليات متناسيا الدور الحيوي الذي تؤديه، فمن خلال التعايش الثقافي والحضاري والتواصل الاجتماعي نستطيع بشكل مباشر أو غير مباشر إيصال ونقل قضايانا العادلة إلى دول العالم من مشرقها إلى مغربها، وكسب أكبر رصيد من الأصدقاء والحلفاء لا سيما ونحن على مشارف الألفية الثالثة، عصر الانفتاح الإعلامي وثورة المعلومات، والتقاء الثقافات والحضارات، والأمم الحية، والمجتمعات النابضة تحافظ وبشدة على تراثها الوطني وفنونها وتغرس هذه الهوية في نفوس أبنائها جيلا بعد جيل·
عود على بدء، مهرجان القرين الثقافي، رؤية ثقافية واعية، ومظهر حضاري، وبُعْد وطني خصوصا والكويت تمر بفترة من أصعب الفترات وأقساها، وبمرحلة حرجة على الصعيد السياسي والاجتماعي والثقافي!! |