| "لوازو موشون" فرقة مسرحية فرنسية، تضم 23 ممثلا جميعهم من المعاقين عقليا، يتدربون بأنفسهم من خلال استماعهم الى الشرائط المسجلة، ويضعون الماكياج لأنفسهم، يتنقلون من مدينة الى أخرى نقلا لهمومهم ورسالتهم، نالت إعجاب وتعاطف الجمهور في فرنسا·
"سيي تاكاجاكي" موسيقار ياباني كفيف، خريج مدرسة أوساكا للمكفوفين، حاصل على دبلوم موسيقي، وحاصل على الجائزة الأولى في الموسيقى للمكفوفين على مدارس اليابان مرتين، تدعمه بلده اليابان حيث يشارك في الحفلات الموسيقية التطوعية المتعلقة بالمعاقين وحقوق الإنسان، حيث أحيا مؤخرا في الكويت أمسية موسيقية بمناسبة اليوم العالمي للمعاق·· (هذان مثالان بارزان يؤكدان لنا كيف أن الدول المتحضرة تحترم وتقدر آدمية وحقوق الإنسان، فقد أنشأت منذ سنوات طويلة مدارس ومعاهد وجامعات لذوي الاحتياجات الخاصة، لأنها ولسبب بسيط ترجمت مشاعرها ووظفت عواطفها الخالصة تجاه هذه الفئة الى فعل وهدف ومسعى لخدمة هذه الفئة، وليس كما هو حاصل عندنا حيث لا نحمل سوى العواطف المؤقتة والنظرة غير الحضارية والتجاهل اللاإنساني·
يوما بعد يوم نجد أعداد المعاقين في ازدياد من مختلف أنواع ودرجات الإعاقة، هؤلاء مع مرور الزمن سيشكلون في مجموعهم قضية اجتماعية كبيرة ومتشعبة، فماذا ستفعل الدولة بمؤسساتها وقطاعاتها الحكومية والأهلية بهذه الأعداد الكبيرة؟ هل ستلجأ الى تشكيل اللجان والحلول الترقيعية؟!! فحتى الآن لا توجد إحصائية رسمية لدى الجهات المعنية لأعداد المعاقين في الكويت، والبعض يتحجج بأنها عملية صعبة، ونحن نقول إنها ليست صعبة وليست شاقة، فالكويت دولة صغيرة المساحة فيها محافظات ومناطق تعليمية وصحية ومختارية ومراكز تنمية المجتمع وغيرها من المؤسسات المدنية التي يجب أن تسخرها الدولة في تحقيق مثل هذه الأهداف والقضايا المهمة التي ترتبط بقطاع عريض من الشعب·
فالمعاق له حقوق وعليه واجبات وهو فرد في هذا المجتمع، يجب أن نشعره بقيمته وآدميته ونعطيه الأمل في الحياة ونساعده على الاندماج والتعايش في المجتمع الخارجي·· قضية ذوي الاحتياجات الخاصة واحتياجاتهم ومطالبهم وحقوقهم واضحة لا تحتاج الى المزيد من اللجان والدراسات بل تنقصها البادرة وتنتظر القرارات التنفيذية والجدية من السلطة التنفيذية!! |