| بعد السنوات الطويلة من عمر المدنية ومسيرة النظام الديمقراطي في الكويت، لا تزال تنتشر وتعشش في مجتمعنا المفاهيم الاجتماعية المتخلفة، الفئوية والعائلية، والطبقية والطائفية والقبلية، إضافة الى ذلك فقد طغت معايير الولاء والانتماء للتيار أو الحزب، حيث أصبحت مصلحة التيار السياسي أو الديني فوق المصلحة العامة والوطنية وباتت هذه المفاهيم والممارسات هي السائدة في مجتمعنا، في سلوكياتنا، وفي تعاملنا مع الآخرين، ولا تكاد تخلو منها أي مؤسسة أو قطاع ليس على صعيد الكبار فقط بل حتى في أوساط الشباب والأطفال والنساء·
القطاع التربوي لم يسلم من هذا الأمر سواء في المدارس أو المعاهد أو الكليات، حيث التمييز السياسي والفئوي والطائفي والقبلي الذي يمارسه البعض من ضعاف النفوس، فهذا الحديث لا نخص به فئة أو جماعة معينة أو شخص بذاته، فهذه الممارسات للأسف يمارسها هؤلاء البعض من مختلف شرائح وفئات المجتمع دون أدنى مراعاة للثوابت الوطنية أو اعتبار للمصلحة العامة، وحتى الطلبة أخذوا يمارسون السلوك المرفوض ذاته، ففي الوقت الذي لا نعمم فيه هذا الكلام نجده قد أصبح بمثابة ظاهرة وسلوك واضح وضوح الشمس، والمصيبة أن أبناءنا يتشربونها رغما عنهم الأمر الذي يجعلها مع مرور الوقت تصبح سلوكا مألوفا يصعب علاجه وانتزاعه·
لا نعرف حقيقة لم السكوت على مثل هذه الممارسات والتصرفات رغم استشرائها وانتشارها الواسع وما تسببه من تفرق للنسيج الاجتماعي الكويتي ومحو الهوية الوطنية إضافة أن هذا لا يخدم البلد لا من قريب ولا من بعيد ويعرقل أي خطوة إصلاح أو تنمية؟!، فكيف سترتقي البلد في ظل الصراعات والعداوات، والتقسيمات الاجتماعية والفئوية؟! |