| أنشأت الدولة المراكز الصحية (المستوصفات) في المناطق السكنية لتوفير الرعاية الصحية وتقديم الخدمات الصحية لخدمة كل من على أرض الكويت مواطنين ومقيمين على حد سواء، وتزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية، والأيدي العاملة من أطباء وممرضين وصيادلة وجهاز إداري وغيرها من الكوادر الفنية والإدارية·
ولا شك أن هذه المراكز وطوال السنوات الطويلة قدمت أفضل صور الرعاية والخدمات الطبية والصحية للأهالي لا سيما وأنها قريبة من منازلهم·
ومع الزيادة في عدد السكان زاد الإقبال والتزاحم على المراكز الصحية، وزادت بالمقابل تكلفة الرعاية والخدمات على الدولة، خصوصاً مع إنشاء أقسام جديدة كالأسنان والسكر وغيرها·
إلا أنه من الملاحظ أن تلك المراكز بحاجة إلى إعادة نظر وإخضاعها على بساط البحث من جانب المختصين والمهتمين، فالكل يتساءل عن الجدوى من وجود المراكز الصحية إذا كانت لا تقدم العلاج الناجع، و"المتخصص" للكثير من الأمراض كأمراض: العيون، الأذن والأنف والحنجرة، الجهاز الهضمي، العظام، الأسنان، الجلدية والحساسية، الحروق، وغيرها·
من هنا نرى أن لجوء المرضى بهذه الأمراض أو تلك إلى المستشفيات مما يسبب ازدحاماً شديداً وطوابير طويلة للمرضى، وربكة للعاملين فيها، وزيادة في الأخطاء الطبية وبالتالي تكون الخدمة والرعاية الصحية أقل مستوى وجودة وفاعلية·
من هذا المنطلق نرى بوجوب إعادة النظر في دور هذه المراكز، حتى أصبحت محل سخرية و"نكتة" من الناس بأن المستوصفات أو المراكز لا تعالج إلا الإنفلونزا ولا تعرف إلا وصفات "البندول" و"الكحة"·
فإقبال الناس وترددها على المستشفيات والعيادات الخاصة يزداد يوماً بعد يوم، لأنها تريد خدمة أسرع، فالمريض مهما كان مرضه بسيطاً يرغب في الشفاء العاجل واجراء فحوصات وتحاليل وأشعة في أقرب وأسرع وقت ممكن حتى لو تطلب الأمر أن يدفع مقابل هذه الخدمات والرعاية رسوماً، فهو يريد أن يشفى ويجد لآلامه وأمراضه علاجاً·
فعلى الدولة بصفة عامة ووزارة الصحة بصفة خاصة دراسة موضوع الخدمات الصحية بشيء من الجدية والواقعية!! |